Al-Mujaadila
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَـٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُوا۟ فَٱنشُزُوا۟ يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 11
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكم تَفَسَّحُوا في المَجالِسِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: مَجْلِسُ النَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً إذا جَلَسَ فِيهِ قَوْمٌ تَشاحُّوا بِأمْكِنَتِهِمْ عَلى مَن يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْثِرُوهُ بِها أوْ يُفْسِحُوا لَهُ فِيها، فَأمَرُوا بِذَلِكَ قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّهُ في مَجالِسِ صَلاةِ الجُمُعَةِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّالِثُ: أنَّها في مَجالِسِ الذِّكْرِ كُلِّها، قالَهُ قَتادَةُ.
الرّابِعُ: أنَّ ذَلِكَ في الحَرْبِ والقِتالِ، قالَهُ الحَسَنُ.
﴿وَإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: مَعْناهُ وإذا قِيلَ لَكُمُ انْهَضُوا إلى القِتالِ فانْهَضُوا، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: إذا دُعِيتُمْ إلى الخَيْرِ فَأجِيبُوا، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ فاسْعَوْا إلَيْها، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.
الرّابِعُ: أنَّهم كانُوا إذا جَلَسُوا في بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أطالُوا لِيَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم هو الآخِرُ عَهْدًا بِهِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَنْشُزُوا إذا قِيلَ لَهُمُ انْشُزُوا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
وَمَعْنى ﴿تَفَسَّحُوا﴾ تَوَسَّعُوا.
وَفي ﴿انْشُزُوا﴾ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مَعْناهُ قُومُوا، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
الثّانِي: ارْتَفَعُوا، مَأْخُوذٌ مِن نَشْزِ الأرْضِ وهو ارْتِفاعُها.
وَفِيما أُمِرُوا أنْ يَنْشُزُوا إلَيْهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: إلى الصَّلاةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: إلى الغَزْوِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: إلى كُلِّ خَيْرٍ، قالَهُ قَتادَةُ.
﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ يَعْنِي بِإيمانِهِ عَلى مَن لَيْسَ بِمَنزِلَتِهِ في الإيمانِ.
﴿والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ عَلى مَن لَيْسَ بِعالِمٍ.
(p-٤٩٣)وَيَحْتَمِلُ هَذا وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ إخْبارًا عَنْ حالِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ في الآخِرَةِ.
الثّانِي: أنْ يَكُونَ أمْرًا يَرْفَعُهم في المَجالِسِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها لِتَرْتِيبِ النّاسِ فِيها بِحَسَبِ فَضائِلِهِمْ في الدِّينِ والعِلْمِ.