Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Al-Ahqaf
Sūrah 46

Al-Ahqaf

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 1–6

حمٓ 1 تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ 2 مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَمَّآ أُنذِرُوا۟ مُعْرِضُونَ 3 قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ۖ ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ أَوْ أَثَـٰرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ 4 وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَـٰفِلُونَ 5 وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُوا۟ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُوا۟ بِعِبَادَتِهِمْ كَـٰفِرِينَ 6

(p-٢٧٠)سُورَةُ الأحْقافِ

مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ إلّا رِوايَةً تَشِذُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ أنَّها كَذَلِكَ إلّا آيَةً مِنها مَدَنِيَّةً وهي ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ وقالَ الكَلْبِيُّ: بَلْ هي ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ قُضِيَ نُزُولُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قالَهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: هَذا الكِتابُ يَعْنِي القُرْآنَ تَنْزِيلٌ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قالَهُ الحَسَنُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: (p-٢٧١)أحَدُها: إلّا بِالصِّدْقِ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

الثّانِي: إلّا بِالعَدْلِ، وهو مَأْثُورٌ.

الثّالِثُ: إلّا لِلْحَقِّ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الرّابِعُ: إلّا لِلْبَعْثِ، قالَهُ يَحْيى.

﴿وَأجَلٍ مُسَمًّى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ أجَلُ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الأجَلُ المَقْدُورُ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ، وهو مُحْتَمَلٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾ قَرَأ الحَسَنُ وطائِفَةٌ مَعَهُ ﴿أوْ أثارَةٍ﴾ وفي تَأْوِيلِ ﴿أوْ أثارَةٍ﴾ وهي قِراءَةُ الجُمْهُورِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: رِوايَةٌ مِن عِلْمٍ، قالَهُ يَحْيى.

الثّانِي: بَقِيَّةٌ، قالَهُ أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ وذاتِ أثارَةٍ أكَلَتْ عَلَيْها نَباتًا في أكِمَّتِهِ قَفارًا

أيْ بَقِيَّةٍ مِن شَحْمٍ.

الثّالِثُ: أوْ عِلْمٌ تُأْثِرُونَهُ عَنْ غَيْرِكم، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أوِ اجْتِهادٌ بِعِلْمٍ، لِأنَّ أثارَةَ العِلْمِ الِاجْتِهادُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أوْ مُناظَرَةٌ بِعِلْمٍ لِأنَّ المُناظِرَ في العِلْمِ مُثِيرٌ لِمَعانِيهِ.

وَمَن قَرَأ ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾ فَفي تَأْوِيلِهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ الخَطُّ، وقَدْ رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

الثّانِي: مِيراثٌ مِن عِلْمٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: خاصَّةٌ مِن عِلْمٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أوْ بَقِيَّةٌ مِن عَلِمٍ، قالَهُ عَطِيَّةُ.

الخامِسُ: أثَرَةٌ يَسْتَخْرِجُهُ فَيُثِيرُهُ، قالَهُ الحَسَنُ.(p-٢٧٢)