Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Al-Ghaafir
Sūrah 40

Al-Ghaafir

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 51–56

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ 51 يَوْمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّـٰلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ 52 وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَـٰبَ 53 هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ 54 فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَـٰرِ 55 إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَـٰلِغِيهِ ۚ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ 56

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: بِإفْلاجِ حُجَّتِهِمْ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.

الثّانِي: بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ قالَ السُّدِّيُّ: ما قَتَلَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيًّا أوْ قَوْمًا مِن دُعاةِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلّا بَعَثَ اللَّهُ مَن يَنْتَقِمُ لَهم فَصارُوا مَنصُورِينَ فِيها وإنْ قُتِلُوا.

﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ بِمَعْنى يَوْمِ القِيامَةِ.

وَفي نَصْرِهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: بِإعْلاءِ كَلِمَتِهِمْ وإجْزالِ ثَوابِهِمْ.

الثّانِي: إنَّهُ بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ.

وَفي ﴿الأشْهادُ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ شَهِدُوا لِلْأنْبِياءِ بِالإبْلاغِ، وعَلى الأُمَمِ بِالتَّكْذِيبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ، قالَهُ قَتادَةُ.

(p-١٦١)الثّالِثُ: أنَّهم أرْبَعَةٌ: المَلائِكَةُ والنَّبِيُّونَ والمُؤْمِنُونَ والأجْسادُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ ثُمَّ في ﴿الأشْهادُ﴾ أيْضًا وجْهانِ:

أحَدُهُما: جَمْعُ شَهِيدٍ مِثْلَ شَرِيفٍ، وأشْرافٍ.

الثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ شاهِدٍ مِثْلَ صاحِبٍ وأصْحابٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ في آيَتَيْنِ مِنَ القُرْآنِ أنْ يُعَذِّبَ كُفّارَ مَكَّةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يُعْطِيَهُ المُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أيْ مِن ذَنْبٍ إنْ كانَ مِنكَ.

قالَ الفُضَيْلُ: تَفْسِيرُ الِاسْتِغْفارِ أقِلْنِي.

﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: وصَلِّ بِأمْرِ رَبِّكَ.

﴿بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها صَلاةُ العَصْرِ والغَداةِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّ العَشِيَّ مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أنْ تَغِيبَ، والإبْكارَ أوَّلُ الفَجْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: هي صَلاةُ مَكَّةَ قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلَواتُ الخَمْسُ رَكْعَتانِ غُدْوَةً ورَكْعَتانِ عَشِيَّةً، قالَهُ الحَسَنُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ أيْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ جاءَتْهم.

﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الكِبْرَ العَظَمَةُ الَّتِي في كُفّارِ قُرَيْشٍ، ما هم بِبالِغِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: ما يُسْتَكْبَرُ مِنَ الِاعْتِقادِ وفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: هو ما أمَّلَهُ كُفّارُ قُرَيْشٍ في النَّبِيِّ ﷺ وفي أصْحابِهِ أنْ يَهْلَكَ ويَهْلَكُوا، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: هو أنَّ اليَهُودَ قالُوا إنَّ الدَّجّالَ مِنّا وعَظَّمُوا أمْرَهُ، واعْتَقَدُوا أنَّهم يَمْلِكُونَ، ويَنْتَقِمُونَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.

(p-١٦٢)﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ مِن كِبْرِهِمْ.

﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لِما يَقُولُونَهُ ﴿البَصِيرُ﴾ بِما يُضْمِرُونَهُ.