Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Al-Ghaafir
Sūrah 40

Al-Ghaafir

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 36–40

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَـٰهَـٰمَـٰنُ ٱبْنِ لِى صَرْحًا لَّعَلِّىٓ أَبْلُغُ ٱلْأَسْبَـٰبَ 36 أَسْبَـٰبَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَـٰذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ 37 وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَـٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ 38 يَـٰقَوْمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَـٰعٌ وَإِنَّ ٱلْـَٔاخِرَةَ هِىَ دَارُ ٱلْقَرَارِ 39 مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ 40

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: يَعْنِي مَجْلِسًا، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: قَصْرًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الآجُرُّ ومَعْناهُ أوْقِدْ لِي عَلى الطِّينِ حَتّى يَصِيرَ آجُرًّا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الرّابِعُ: أنَّهُ البِناءُ المَبْنِيُّ بِالآجُرِّ، وكانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَبْنُوا بِالآجُرِّ ويَجْعَلُوهُ في القَبْرِ، قالَهُ إبْراهِيمُ.

﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: ما يُسَبِّبُ إلى فِعْلِ مُرادِي.

الثّانِي: ما أتَوَصَّلُ بِهِ إلى عِلْمِ ما غابَ عَنِّي، ثُمَّ بَيَّنَ مُرادَهُ فَقالَ: ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: طُرُقُ السَّماواتِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.

الثّانِي: أبْوابُ السَّماواتِ، قالَهُ السُّدِّيُّ والأخْفَشُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ

؎ ومَن هابَ أسْبابَ المَنايا يَنَلْنَهُ ولَوْ نالَ أسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ

الثّالِثُ: ما بَيْنَ السَّماواتِ، حَكاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ.

﴿فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ غَلَبَهُ الجَهْلُ عَلى قَوْلِ هَذا أوْ تَصَوُّرِهِ.

الثّانِي: أنَّهُ قالَهُ تَمْوِيهًا عَلى قَوْمِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِاسْتِحالَتِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

(p-١٥٧)﴿وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلا في تَبابٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في خُسْرانٍ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: في ضَلالٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في الدُّنْيا لِما أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن هَلاكِهِ.

الثّانِي: في الآخِرَةِ لِمَصِيرِهِ إلى النّارِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.