Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · An-Nisaa
Sūrah 4

An-Nisaa

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 49–52

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا 49 ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثْمًا مُّبِينًا 50 أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّـٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَـٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا 51 أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا 52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهم بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ في تَزْكِيَتِهِمْ أنْفُسَهم أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: قَوْلُهم نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ، والحَسَنِ. (p-٤٩٥)

والثّانِي: تَقْدِيمُهم أطْفالَهم لِإمامَتِهِمْ زَعْمًا مِنهم أنَّهُ لا ذُنُوبَ لَهم، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ.

والثّالِثُ: هو قَوْلُهُمْ: إنَّ أبْناءَنا يَسْتَغْفِرُونَ لَنا ويُزَكُّونَنا، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والرّابِعُ: هو تَزْكِيَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ لِيَنالُوا بِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيا، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ.

﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيِ الفَتِيلُ الَّذِي في شِقِّ النَّواةِ، وهو قَوْلُ عَطاءٍ، وقَتادَةَ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وأحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ.

قالَ الحَسَنُ: الفَتِيلُ ما في بَطْنِ النَّواةِ، والنَّقِيرُ ما في ظَهْرِها، والقِطْمِيرُ قِشْرُها.

والثّانِي: أنَّهُ ما انْفَتَلَ بَيْنَ الأصابِعِ مِنَ الوَسَخِ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ، وأحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُما صَنَمانِ كانَ المُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَهُما، وهَذا قَوْلُ عِكْرِمَةَ.

والثّانِي: أنَّ الجِبْتَ: الأصْنامُ، والطّاغُوتَ: تَراجِمَةُ الأصْنامِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: أنَّ الجِبْتَ السِّحْرُ، والطّاغُوتَ: الشَّيْطانُ، وهَذا قَوْلُ عُمَرَ، ومُجاهِدٍ.

والرّابِعُ: أنَّ الجِبْتَ السّاحِرُ، والطّاغُوتَ الكاهِنُ، وهَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

والخامِسُ: أنَّ الجِبْتَ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، والطّاغُوتَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ.(p-٤٩٦)