Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · As-Saaffaat
Sūrah 37

As-Saaffaat

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 161–169

فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ 161 مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَـٰتِنِينَ 162 إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ 163 وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ 164 وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ 165 وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ 166 وَإِن كَانُوا۟ لَيَقُولُونَ 167 لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ 168 لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ 169

﴿ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ﴾ أيْ بِمُضِلِّينَ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ فَرَدَّ بِنِعْمَتِهِ كَيْدَهُ عَلَيْهِ وكانَ لَها فاتِنًا

أيْ: مُضِلًّا فَكانُوا مُضِلِّينَ لِمَن يَدْعُونَهُ إلى عِبادَتِها.

﴿إلا مَن هو صالِ الجَحِيمِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: إلّا مَن سَبَقَ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى أنَّهُ يَصْلى الجَحِيمَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿وَما مِنّا إلا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: ما مِنّا مَلَكٌ إلّا لَهُ في السَّماءِ مَقامٌ مَعْلُومٌ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: ما حَكاهُ قَتادَةُ قالَ: كانَ يُصَلِّي الرِّجالُ والنِّساءُ جَمِيعًا حَتّى نَزَلَتْ ﴿وَما مِنّا إلا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ قالَ فَتَقَدَّمَ الرِّجالُ وتَأخَّرَ النِّساءُ.

وَيُحْتَمَلُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ هَذا النَّقْلُ.

ثالِثًا: وما مِنّا يَوْمَ القِيامَةِ إلّا مَن لَهُ فِيها مَقامٌ مَعْلُومٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ يَقِفُونَ صُفُوفًا في السَّماءِ، قِيلَ حَوْلَ العَرْشِ يَنْتَظِرُونَ ما يُؤْمَرُونَ بِهِ، وقِيلَ في الصَّلاةِ مُصْطَفِّينَ.

وَحَكى أبُو نَضْرَةَ أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كانَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ قالَ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكم هَدْيَ المَلائِكَةِ ﴿وَإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ تَأخَّرْ يا فُلانُ، تَقَدَّمْ يا فُلانُ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُكَبِّرُ.

الثّانِي: ما حَكاهُ أبُو مالِكٍ قالَ: «كانَ النّاسُ يُصَلُّونَ مُتَبَدِّدِينَ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿وَإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ فَأمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَصْطَفُّوا.

»

وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: (p-٧٣)أحَدُهُما: المُصَلُّونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: المُنَزِّهُونَ اللَّهَ عَمّا أضافَهُ إلَيْهِ المُشْرِكُونَ أيْ فَكَيْفَ لا تَعْبُدُونَهُ ونَحْنُ نَعْبُدُهُ.