Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Aal-i-Imraan
Sūrah 3

Aal-i-Imraan

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 23–25

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَـٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ 23 ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ 24 فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَـٰهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ 25

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ يَعْنِي حَظًّا لِأنَّهم عَلِمُوا بَعْضَ ما فِيهِ.

﴿يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ﴾ في الكِتابِ الَّذِي دَعَوْا إلَيْهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ التَّوْراةُ، دُعِيَ إلَيْها اليَهُودُ فَأبَوْا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: القُرْآنُ، لِأنَّ ما فِيهِ مُوافِقٌ لِما في التَّوْراةِ مِن أُصُولِ الدِّينِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: نُبُوَّةُ النَّبِيِّ ﷺ. والثّانِي: أمْرُ إبْراهِيمَ وأنَّ دِينَهُ الإسْلامُ.

والثّالِثُ: أنَّهُ حَدٌّ مِنَ الحُدُودِ.

﴿ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهم وهم مُعْرِضُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا الفَرِيقُ (p-٣٨٣)

المُتَوَلِّي هم زُعَماءُ يَهُودِ بَنِي قَيْنُقاعَ: النُّعْمانُ بْنُ أوْفى، وبَحْرِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ صُورِيا تَوَلَّوْا عَنْهُ في حَدِّ الزِّنى لَمّا أخْبَرَهم أنَّهُ الرَّجْمُ، ورَجَمَ اليَهُودِيَّيْنِ الزّانِيَيْنِ.

فَإنْ قِيلَ: التَّوَلِّي عَنِ الشَّيْءِ هو الإعْراضُ عَنْهُ، قِيلَ: مَعْناهُ يَتَوَلّى عَنِ الدّاعِي ويُعْرِضُ عَمّا دُعِيَ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ هَذا مِن قَوْلِ اليَهُودِ، واخْتَلَفُوا فِيها عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها الأيّامُ الَّتِي عَبَدُوا فِيها العِجْلَ وهي أرْبَعُونَ يَوْمًا، قالَهُ قَتادَةُ، والرَّبِيعُ.

والثّانِي: أنَّها سَبْعَةُ أيّامٍ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

والثّالِثُ: أنَّها مُتَقَطِّعَةٌ لِانْقِضاءِ العَذابِ فِيها، وهَذا قَوْلُ بَعْضِ المُتَأخِّرِينَ.

﴿وَغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو قَوْلُهُمْ: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: هو قَوْلُهُمْ: لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.