Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Aal-i-Imraan
Sūrah 3

Aal-i-Imraan

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 16–17

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ 16 ٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ 17

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الصّابِرِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: الصّابِرِينَ عَمّا نُهُوا عَنْهُ مِنَ المَعاصِي.

والثّانِي: يَعْنِي في المَصائِبِ. (p-٣٧٨)

والثّالِثُ: الصّائِمِينَ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: الصّابِرِينَ عَمّا زُيِّنَ لِلنّاسِ مِن حُبِّ الشَّهَواتِ.

﴿والصّادِقِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في قَوْلِهِمْ.

والثّانِي في القَوْلِ والفِعْلِ والنِّيَّةِ، والصِّدْقُ في القَوْلِ: الإخْبارُ بِالحَقِّ، والصِّدْقُ في الفِعْلِ: إتْمامُ العَمَلِ، والصِّدْقُ في النِّيَّةِ: إمْضاءُ العَزْمِ.

﴿والقانِتِينَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُطِيعِينَ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: مَعْناهُ القائِمُونَ عَلى العِبادَةِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

﴿والمُنْفِقِينَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: في الجِهادِ.

والثّانِي: في جَمِيعِ البِرِّ.

﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها يَعْنِي المُصَلِّينَ بِالأسْحارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّهُمُ المُسْتَغْفِرُونَ قَوْلًا بِالأسْحارِ يَسْألُونَ اللَّهَ تَعالى المَغْفِرَةَ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ، وابْنُ مَسْعُودٍ وأنَسُ بْنُ مالِكٍ.

والثّالِثُ: أنَّهم يَشْهَدُونَ الصُّبْحَ في جَماعَةٍ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

والسَّحَرُ مِنَ اللَّيْلِ هو قُبَيْلَ الفَجْرِ.