Al-Muminoon
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ 68 أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ 69 أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَـٰرِهُونَ 70 وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَـٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ 71 أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ 72 وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ 73 وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَـٰكِبُونَ 74 وَلَوْ رَحِمْنَـٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ 75
قَوْلُهُ: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ في الحَقِّ هُنا قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ اللَّهُ، قالَهُ الأكْثَرُونَ.
الثّانِي: أنَّهُ التَّنْزِيلُ أيْ لَوْ نَزَلَ بِما يُرِيدُونَ لَفَسَدَتِ السَّمَواتُ والأرْضُ.
وَفِي اتِّباعِ أهْوائِهِمْ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: لَوِ اتُّبِعَ أهْواءَهم فِيما يَشْتَهُونَهُ.
الثّانِي: فِيما يَعْبُدُونَهُ.
﴿لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: لَفَسَدَ تَدْبِيرُ السَّماواتِ والأرْضِ، لِأنَّها مُدَبَّرَةٌ بِالحَقِّ لا بِالهَوى.
الثّانِي: لَفَسَدَتْ أحْوالُ السَّماواتِ والأرْضِ لِأنَّها جارِيَةٌ بِالحِكْمَةِ لا عَلى الهَوى.
﴿وَمَن فِيهِنَّ﴾ أيْ ولَفَسَدَ مَن فِيهِنَّ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى مَن يَعْقِلُ مِن مَلائِكَةِ السَّماواتِ وإنْسِ الأرْضِ، وقالَ الكَلْبِيُّ: يَعْنِي ما بَيْنَهم مِن خَلْقٍ، وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَفَسَدَتِ السَّمَواتُ والأرْضُ وما بَيْنَهُما، فَتَكُونُ عَلى تَأْوِيلِ الكَلْبِيِّ، وقِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَحْمُولًا عَلى فَسادِ ما لا يَعْقِلُ مِن حَيَوانٍ وجَمادٍ، وعَلى ظاهِرِ التَّنْزِيلِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ يَكُونُ مَحْمُولًا عَلى فَسادِ ما يَعْقِلُ وما لا يَعْقِلُ مِنَ الحَيَوانِ، لِأنَّ ما لا يَعْقِلُ تابِعٌ لِما يَعْقِلُ في الصَّلاحِ والفَسادِ، فَعَلى هَذا يَكُونُ مِنَ الفَسادِ ما يَعُودُ عَلى مَن في السَّماواتِ مِنَ المَلائِكَةِ بِأنْ جَعَلَتْ أرْبابًا وهي مَرْبُوبَةٌ، وعُبِدَتْ وهي مُسْتَعْبَدَةٌ.
وَفَسادُ الإنْسِ يَكُونُ عَلى وجْهَيْنِ: (p-٦٣)أحَدُهُما: بِاتِّباعِ الهَوى.
وَذَلِكَ مُهْلِكٌ.
الثّانِي: بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ.
وَذَلِكَ كُفْرٌ.
وَأمّا فَسادُ الجِنِّ فَيَكُونُ بِأنْ يُطاعُوا فَيَطْغَوْا.
وَأمّا فَسادُ ما عَدا ذَلِكَ فَيَكُونُ عَلى وجْهِ التَّبَعِ لِأنَّهم مُدَبَّرُونَ بِذَوِي العُقُولِ.
فَعادَ فَسادُ المُدَبِّرِينَ عَلَيْهِمْ.
﴿بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: عَنى بِبَيانِ الحَقِّ لَهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: بِشَرَفِهِمْ لِأنَّ الرَّسُولَ ﷺ مِنهم.
والقُرْآنُ بِلِسانِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وسُفْيانُ.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: بِذِكْرِ ما عَلَيْهِمْ مِن طاعَةٍ ولَهم مِن جَزاءٍ.
﴿فَهم عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: فَهم عَنِ القُرْآنِ مُعْرِضُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: عَنْ شَرَفِهِمْ مُعْرِضُونَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
قَوْلُهُ: ﴿أمْ تَسْألُهم خَرْجًا﴾ يَعْنِي أمْرًا.
﴿فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: فَرِزْقُ رَبِّكَ في الدُّنْيا خَيْرٌ مِنهم، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: فَأجْرُ رَبِّكَ في الآخِرَةِ خَيْرٌ مِنهُ، قالَهُ الحَسَنُ.
وَذَكَرَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ الفَرْقَ بَيْنَ الخَرْجِ والخَراجِ فَقالَ: الخَرْجُ مِنَ الرِّقابِ: والخَراجُ مِنَ الأرْضِ.
قَوْلُهُ: ﴿عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: لَعادِلُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: لَحائِدُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: لَتارِكُونَ، قالَهُ الحَسَنُ.
الرّابِعُ: لَمُعْرِضُونَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، ومَعانِيها مُتَقارِبَةٌ.(p-٦٤)