Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Al-Muminoon
Sūrah 23

Al-Muminoon

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 18–22

وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّـٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَـٰدِرُونَ 18 فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَـٰبٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ 19 وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْـَٔاكِلِينَ 20 وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَـٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ 21 وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ 22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْناءَ﴾ هي شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ، وخُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِكَثْرَةِ مَنفَعَتِها وقِلَّةِ تَعاهُدِها.

وَفي طَوْرِ سَيْناءَ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: أنَّ سَيْناءَ البَرَكَةُ فَكَأنَّهُ قالَ جَبَلُ البَرَكَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ الحَسَنُ المَنظَرِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الكَثِيرُ الشَّجَرِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: أنَّهُ اسْمُ الجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسى، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الخامِسُ: أنَّهُ المُرْتَفِعُ مَأْخُوذٌ مِنَ النِّساءِ، وهو الِارْتِفاعُ فَعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يَكُونُ اسْمًا عَرَبِيًّا، وعَلى ما تَقَدَّمَ مِنَ التَّأْوِيلاتِ يَكُونُ اسْمًا أعْجَمِيًّا واخْتَلَفَ القائِلُونَ بِأعْجَمِيَّتِهِ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ سُرْيانِيٌّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: نَبَطِيٌّ.

الثّالِثُ: حَبَشِيٌّ.

﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ اخْتَلَفَ في الدُّهْنِ هُنا عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ الدُّهْنَ هُنا المَطَرُ اللَّيِّنُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ دُرُسْتُوَيْهِ، ويَكُونُ دُخُولُ الباءِ تَصْحِيحًا لِلْكَلامِ.

الثّانِي: أنَّهُ الدُّهْنُ المَعْرُوفُ أيْ بِثَمَرِ الدُّهْنِ.

وَعَلى هَذا اخْتَلَفُوا في دُخُولِ الباءِ عَلى وجْهَيْنِ:

(p-٥١)أحَدُهُما: أنَّها زائِدَةٌ وأنَّها تُنْبِتُ الدُّهْنَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ وأنْشَدَ:

؎ نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ ونَرْجُو بِالفَرَجِ

فَكانَتِ الباءُ في بِالفَرَجِ زائِدَةً كَذَلِكَ في الدُّهْنِ وهي قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ.

الثّانِي: أنَّ الباءَ أصْلٌ ولَيْسَتْ بِزائِدَةٍ، وقَدْ قُرِئَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ بِفَتْحِ التّاءِ الأُولى إذا كانَتِ التّاءُ أصْلًا ثابِتًا.

فَإنْ كانَتِ القِراءَةُ بِضَمِّ التّاءِ الأُولى فَمَعْناهُ تَنْبُتُ ويَنْبُتُ بِها الدُّهْنُ، ومَعْناهُما إذا حُقِّقَ مُتَقارِبٌ وإنْ كانَ بَيْنَهُما أدْنى فَرْقٍ.

وَقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ يَنْبُتُ فِيها الدُّهْنُ، وهَذِهِ عِبْرَةٌ: أنْ تَشْرَبَ الماءَ وتُخْرِجَ الدُّهْنَ.

﴿وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ﴾ أيْ إدامٍ يَصْطَبِغُ بِهِ الآكِلُونَ، وقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «الزَّيْتُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ فائْتَدِمُوا بِهِ وادَّهِنُوا» وقِيلَ: إنَّ الصِّبْغَ ما يُؤْتَدَمُ بِهِ سِوى اللَّحْمِ.