Al-Anbiyaa
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ 89 فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ 90
﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
(p-٤٦٨)أحَدُها: خَلِيًّا مِن عِصْمَتِكَ، قالَهُ ابْنُ عَطاءٍ.
الثّانِي: عادِلًا عَنْ طاعَتِكَ.
الثّالِثُ: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ يَعْنِي وحِيدًا بِغَيْرِ ولَدٍ.
﴿وَأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ أيْ خَيْرُ مَن يَرِثُ العِبادَ مِنَ الأهْلِ والأوْلادِ، لِيَجْعَلَ رَغْبَتَهُ إلى اللَّهِ في الوَلَدِ والأهْلِ لا بِالمالِ، ولَكِنْ لِيَكُونَ صالِحًا، وفي النُّبُوَّةِ تالِيًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها كانَتْ عاقِرًا فَجُعِلَتْ ولُودًا.
قالَ الكَلْبِيُّ: ولَدَتْ لَهُ وهو ابْنُ بِضْعٍ وسَبْعِينَ سَنَةً.
والثّانِي: أنَّها كانَتْ في لِسانِها طُولٌ فَرَزَقَها حُسْنَ الخَلْقِ، وهَذا قَوْلُ عَطاءٍ، وابْنِ كامِلٍ.
﴿يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ أيْ يُبادِرُونَ في الأعْمالِ الصّالِحَةِ، يَعْنِي زَكَرِيّا، وامْرَأتَهُ، ويَحْيى.
﴿وَيَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: رَغَبًا في ثَوابِنا ورَهَبًا مِن عَذابِنا.
الثّانِي: رَغَبًا في الطّاعاتِ ورَهَبًا مِنَ المَعاصِي.
والثّالِثُ: رَغَبًا بِبُطُونِ الأكُفِّ ورَهَبًا بِظُهُورِ الأكُفِّ.
والرّابِعُ: يَعْنِي طَمَعًا وخَوْفًا.
وَيَحْتَمِلُ وجْهًا خامِسًا: رَغَبًا فِيما يَسْعَوْنَ مِن خَيْرٍ، ورَهَبًا مِمّا يَسْتَدْفِعُونَ مِن شَرٍّ.
﴿وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي مُتَواضِعِينَ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
(p-٤٦٩)والثّانِي: راغِبِينَ راهِبَيْنِ، وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ.
والثّالِثُ: أنَّهُ وضَعَ اليُمْنى عَلى اليُسْرى، والنَّظَرُ إلى مَوْضِعُ السُّجُودِ في الصَّلاةِ.