Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Al-Anbiyaa
Sūrah 21

Al-Anbiyaa

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 71–75

وَنَجَّيْنَـٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَـٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَـٰلَمِينَ 71 وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَـٰلِحِينَ 72 وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِينَ 73 وَلُوطًا ءَاتَيْنَـٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَـٰسِقِينَ 74 وَأَدْخَلْنَـٰهُ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ 75

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَجَّيْناهُ ولُوطًا﴾ قِيلَ: إنَّ لُوطًا كانَ ابْنَ أخِي إبْراهِيمَ فَآمَنَ بِهِ، قالَ تَعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٢٦] فَلِذَلِكَ نَجّاهُما اللَّهُ.

﴿إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ [فِيهِ] ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مِن أرْضِ العِراقِ إلى أرْضِ الشّامِ قالَهُ قَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّانِي: إلى أرْضِ بَيْتِ المَقْدِسِ، قالَهُ أبُو العَوّامِ.

الثّالِثُ: إلى مَكَّةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفي بَرَكَتِها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ مِنها بَعَثَ اللَّهُ أكْثَرَ الأنْبِياءِ.

الثّانِي: لِكَثْرَةِ خِصْبِها ونُمُوِّ نَباتِها.

الثّالِثُ: عُذُوبَةُ مائِها وتَفَرُّقُهُ في الأرْضِ مِنها.

قالَ أبُو العالِيَةِ: لَيْسَ ماءٌ عَذْبٌ إلّا يَهْبِطُ مِنَ السَّماءِ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي بِبَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ يَتَفَرَّقُ في الأرْضِ.

قالَ كَعْبُ الأحْبارِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ العَيْنَ الَّتِي بِدارِينَ لَتَخْرُجُ مِن تَحْتِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، يَعْنِي عَيْنًا في البَحْرِ.

(p-٤٥٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً﴾ فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ النّافِلَةَ الغَنِيمَةَ، قالَ لَبِيدٌ:

؎ لِلَّهِ نافِلَةُ الأفْضَلِ.

الثّانِي: أنَّ النّافِلَةَ الِابْنُ، حَكاهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: أنَّها الزِّيادَةُ في العَطاءِ.

وَفِيما هو زِيادَةٌ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ يَعْقُوبَ هو النّافِلَةُ، لِأنَّهُ دَعا بِالوَلَدِ فَزادَهُ اللَّهُ ولَدَ الوَلَدِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ هُما جَمِيعًا نافِلَةٌ؛ لِأنَّهُما زِيادَةٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِنَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القَضاءُ بِالحَقِّ بَيْنَ الخُصُومِ قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: النُّبُوَّةُ، قالَهُ.

.. ... ﴿وَعِلْمًا﴾ يَعْنِي فَهْمًا.

﴿وَنَجَّيْناهُ مِنَ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الخَبائِثَ﴾ وهي قَرْيَةُ سَدُومَ.

وَفي الخَبائِثِ الَّتِي كانُوا يَعْمَلُونَها قَوْلانِ: أحَدُهُما: اللِّواطُ.

الثّانِي: الضُّراطُ ﴿وَنَجَّيْناهُ﴾ قِيلَ مِن قَلْبِ المَدائِنِ ورَمْيِ الحِجارَةِ.