Taa-Haa
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
طه 1 مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ 2 إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ 3 تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلْأَرْضَ وَٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱلْعُلَى 4 ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ 5 لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ 6 وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى 7 ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ 8
(p-٣٩٢)سُورَةُ طه
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿طه﴾ فِيهِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ بِالسُّرْيانِيَّةِ يا رَجُلُ; قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وحَكى الطَّبَرِيُّ: أنَّهُ بِالنَّبَطِيَّةِ يا رَجُلُ; وقالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيُّ كَذَلِكَ.
وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو لُغَةُ عُكْلٍ، وقالَ قُطْرُبٌ: هو بِلُغَةِ طَيِّئٍ وأنْشَدَ لِيَزِيدَ بْنِ مُهَلْهِلٍ:
؎ إنَّ السَّفاهَةَ (طه) مِن خَلِيقَتِكم لا قَدَّسَ اللَّهُ أرْواحَ المَلاعِينَ
(p-٣٩٣)الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى وقَسَمٌ أقْسَمَ بِهِ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.
الثّالِثُ: أنَّهُ اسْمُ السُّورَةِ ومِفْتاحٌ لَها.
الرّابِعُ: أنَّهُ اخْتِصارٌ مِن كَلامٍ خَصَّ اللَّهُ رَسُولَهُ بِعِلْمِهِ.
الخامِسُ: أنَّ حُرُوفَ مُقَطَّعَةٌ يَدُلُّ كُلُّ حَرْفٍ مِنها عَلى مَعْنًى.
السّادِسُ: مَعْناهُ: طُوبى لِمَنِ اهْتَدى، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدٍ الباقِرِ بْنِ عَلِيٍّ زَيْنِ العابِدِينَ رَحِمَهُما اللَّهُ.
السّابِعُ: مَعْناهُ طَأِ الأرْضَ بِقَدَمِكَ، ولا تَقُمْ عَلى إحْدى رِجْلَيْكَ يَعْنِي في الصَّلاةِ، حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.
وَيَحْتَمِلُ ثامِنًا: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ طَهِّرْ، ويَحْتَمِلُ ما أمَرَهُ بِتَطْهِيرِهِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: طَهِّرْ قَلْبَكَ مِنَ الخَوْفِ.
والثّانِي: طَهِّرْ أُمَّتَكَ مِنَ الشِّرْكِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِالتَّعَبِ والسَّهَرِ في قِيامِ اللَّيْلِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّهُ جَوابٌ لِلْمُشْرِكِينَ لَمّا قالُوا: إنَّهُ بِالقُرْآنِ شَقِيَ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: مَعْناهُ لا تَشْقَ بِالحُزْنِ والأسَفِ عَلى كُفْرِ قَوْمِكَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا تَذْكِرَةً لِمَن يَخْشى﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إلّا إنْذارًا لِمَن يَخْشى اللَّهَ.
والثّانِي: إلّا زَجْرًا لِمَن يَتَّقِي الذُّنُوبَ.
والفَرْقُ بَيْنَ الخَشْيَةِ والخَوْفِ: أنَّ الخَوْفَ فِيما ظَهَرَتْ أسْبابُهُ والخَشْيَةَ فِيما لَمْ تَظْهَرْ أسْبابُهُ.
(p-٣٩٤)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ.
الثّانِي: لَهُ تَدْبِيرُها.
الثّالِثُ: لَهُ عِلْمَ ما فِيها.
وَفي ﴿الثَّرى﴾ وجْهانِ: أحَدُها: كُلُّ شَيْءٍ مُبْتَلٍّ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّهُ التُّرابُ في بَطْنِ الأرْضِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: أنَّها الصَّخْرَةُ الَّتِي تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ، وهي صَخْرَةٌ خَضْراءُ وهي سِجِّينٌ الَّتِي فِيها كِتابُ الفُجّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ﴾ فَما حاجَتُكَ إلى الجَهْرِ؟ لِأنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ بِالجَهْرِ وبِالسِّرِّ.
﴿فَإنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ (السِّرَّ) ما حَدَّثَ بِهِ العَبْدُ غَيْرَهُ في السِّرِّ.
(وَأخْفى) ما أضْمَرَهُ في نَفْسِهِ، ولَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّ السِّرَّ ما أضْمَرَهُ العَبْدُ في نَفْسِهِ.
وَأخْفى مِنهُ ما لَمْ يَكُنْ ولا أضْمَرَهُ أحَدٌ في نَفْسِهِ قالَهُ قَتادَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
الثّالِثُ: يَعْلَمُ أسْرارَ عِبادِهِ، وأخْفى سِرَّ نَفْسِهِ عَنْ خَلْقِهِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الرّابِعُ: أنَّ السِّرَّ ما أسَرَّهُ النّاسُ، وأخْفى: الوَسْوَسَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الخامِسُ: أنَّ السِّرَّ ما أسَرَّهُ مِن عِلْمِهِ وعَمَلِهِ السّالِفِ، وأخْفى: وما يَعْلَمُهُ مِن عَمَلِهِ المُسْتَأْنَفِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.
السّادِسُ: السِّرُّ: العَزِيمَةُ، وما هو أخْفى: هو الهَمُّ الَّذِي دُونَ العَزِيمَةِ.