Al-Baqara
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ 153 وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَـٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ 154
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ أمّا الصَّبْرُ هَهُنا فَفِيهِ قَوْلانِ: (p-٢٠٩)
أحَدُهُما: الثَّباتُ عَلى أوامِرَ اللَّهِ تَعالى.
والثّانِي: الصِّيامُ المَقْصُودُ بِهِ وجْهُ اللَّهِ تَعالى.
وَأمّا الِاسْتِعانَةُ بِالصَّلاةِ فَتَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: الِاسْتِعانَةُ بِثَوابِها.
والثّانِي: الِاسْتِعانَةُ بِما يُتْلى في الصَّلاةِ لِيُعْرَفَ بِهِ فَضْلُ الطّاعَةِ فَيَكُونُ عَوْنًا عَلى امْتِثالِ الأوامِرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ وسَبَبُ ذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ لِقَتْلى بَدْرٍ وأُحُدٍ: ماتَ فُلانٌ، وماتَ فُلانٌ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ وفِيها تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم لَيْسُوا أمْواتًا وإنْ كانَتْ أجْسامُهم أجْسامَ المَوْتى بَلْ هم عِنْدَ اللَّهِ أحْياءُ النُّفُوسِ مُنَعَّمُو الأجْسامِ.
والثّانِي: أنَّهم لَيْسُوا بِالضَّلالِ أمْواتًا بَلْ هم بِالطّاعَةِ والهُدى أحْياءٌ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها﴾ [الأنْعامِ: ١٢٢] فَجَعَلَ الضّالَّ مَيِّتًا، والمُهْتَدِيَ حَيًّا.
وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا ثالِثًا: أنَّهم لَيْسُوا أمْواتًا بِانْقِطاعِ الذِّكْرِ عِنْدَ اللَّهِ وثُبُوتِ الأجْرِ.