Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Al-Kahf
Sūrah 18

Al-Kahf

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 85–88

فَأَتْبَعَ سَبَبًا 85 حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَـٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا 86 قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا نُّكْرًا 87 وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا 88

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأتْبَعَ سَبَبًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَنازِلُ الأرْضِ ومَعالِمُها.

الثّانِي: يَعْنِي طُرُقًا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.

الثّالِثُ: طَرِيقًا إلى ما أُرِيدَ مِنهُ.

الرّابِعُ: قَفا الأثَرَ، حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

﴿حَتّى إذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ في عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ ﴿حَمِئَةٍ﴾ وفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: عَيْنُ ماءٍ ذاتُ حَمْأةٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.

الثّانِي: يَعْنِي طِينَةٌ سَوْداءُ، قالَهُ كَعْبٌ.

(p-٣٣٩)وَقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ، والحَسَنُ: في عَيْنٍ حامِيَةٍ وهي قِراءَةُ الباقِينَ يَعْنِي حارَّةً.

فَصارَ قَوْلًا ثالثًا: ولَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ صِفَةً لِلْعَيْنِ أنْ تَكُونَ حَمِئَةً سَوْداءَ حامِيَةً، وقَدْ نُقِلَ مَأْثُورًا في شِعْرِ تُبَّعٍ وقَدْ وصَفَ ذا القَرْنَيْنِ بِما يُوافِقُ هَذا فَقالَ:

؎ قَدْ كانَ ذُو القَرْنَيْنِ قَبْلِيَ مُسْلِمًا مَلِكًا تَدِينُ لَهُ المُلُوكُ وتَسْجُدُ ∗∗∗ بَلَغَ المَشارِقَ والمَغارِبَ يَبْتَغِي ∗∗∗ أسْبابَ أمْرٍ مِن حَكِيمٍ مُرْشِدِ ∗∗∗ فَرَأى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِها ∗∗∗ في عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثاطٍ حَرْمَدَ

الخُلُبُ: الطِّينُ.

والثَّأْطُ: الحَمْأةُ.

والحَرْمَدُ: الأسْوَدُ.

ثُمَّ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها تَغْرُبُ في نَفْسِ العَيْنِ.

الثّانِي: أنَّهُ وجَدَها تَغْرُبَ وراءَ العَيْنِ حَتّى كَأنَّها تَغِيبُ في نَفْسِ العَيْنِ.

﴿وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْمًا قُلْنا يا ذا القَرْنَيْنِ إمّا أنْ تُعَذِّبَ وإمّا أنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خَيَّرَهُ في عِقابِهِمْ أوِ العَفْوِ عَنْهم.

الثّانِي: إمّا أنْ تُعَذِّبَ بِالقَتْلِ لِمَقامِهِمْ عَلى الشِّرْكِ وإمّا أنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا بِأنْ تُمْسِكَهم بَعْدَ الأسْرِ لِتُعَلِّمَهُمُ الهُدى وتَسْتَنْقِذَهم مِنَ العَمى، فَحَكى مُقاتِلٌ أنَّهُ لَمْ يُؤْمَن مِنهم إلّا رَجُلٌ واحِدٌ.