Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Al-Kahf
Sūrah 18

Al-Kahf

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 6–8

فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا 6 إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا 7 وَإِنَّا لَجَـٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا 8

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدِ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْكَ المَقادِرُ

الثّانِي: أنَّ الباخِعَ المُتَحَسِّرُ الأسِفُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

﴿عَلى آثارِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى آثارِ كُفْرِهِمْ.

الثّانِي: بَعْدَ مَوْتِهِمْ.

(p-٢٨٥)﴿إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفًا﴾ يُرِيدُ إنْ لَمْ يُؤْمِن كُفّارُ قُرَيْشٍ بِهَذا الحَدِيثِ يَعْنِي القُرْآنَ.

﴿أسَفًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أيْ غَضَبًا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: جَزَعًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّهُ غَمًّا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الرّابِعُ: حَزَنًا، قالَهُ الحَسَنُ، وقَدْ قالَ الشّاعِرُ:

؎ أرى رَجُلًا مِنهم أسِيفًا كَأنَّما ∗∗∗ تَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفًّا مُخَضَّبا

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها الأشْجارُ والأنْهارُ الَّتِي زَيَّنَ اللَّهُ الأرْضَ بِها، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنَّهُمُ الرِّجالُ لِأنَّهم زِينَةُ الأرْضِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ والعُلَماءُ، قالَهُ القاسِمُ.

الرّابِعُ: أنَّ كُلَّ ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الخامِسُ: أنَّ مَعْنى ﴿زِينَةً لَها﴾ أيْ شَهَواتٍ لِأهْلِها تُزَيَّنُ في أعْيُنِهِمْ وأنْفُسِهِمْ.

﴿لِنَبْلُوَهم أيُّهم أحْسَنُ عَمَلا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أيُّهم أحْسَنُ إعْراضًا عَنْها وتَرْكًا لَها، قالَهُ ابْنُ عَطاءٍ.

الثّانِي: أيُّهم أحْسَنُ تَوَكُّلًا عَلَيْنا فِيها، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.

الثّالِثُ: أيُّهم أصْفى قَلْبًا وأهْدى سَمْتًا.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: لِنَخْتَبِرَهم أيُّهم أكْثَرُ اعْتِبارًا بِها.

(p-٢٨٦)وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: لِنَخْتَبِرَهم في تَجافِي الحَرامِ مِنها.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾ في الصَّعِيدِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: الأرْضُ المُسْتَوِيَةُ، قالَهُ الأخْفَشُ ومُقاتِلٌ.

الثّانِي: هو وجْهُ الأرْضِ لِصُعُودِهِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

الثّالِثُ: أنَّهُ التُّرابُ، قالَهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ.

وَفي الجُرُزِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بَلْقَعًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: مَلْساءَ، وهو قَوْلُ مُقاتِلٍ.

الثّالِثُ: مَحْصُورَةً، وهو قَوْلُ ابْنِ بَحْرٍ.

الرّابِعُ: أنَّها اليابِسَةُ الَّتِي لا نَباتَ بِها ولا زَرْعَ قالَ الرّاجِزُ:

؎ قَدْ جَرَفَتْهُنَّ السُّنُونَ الأجْرازُ