Al-Kahf
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّـٰلِمِينَ بَدَلًا 50
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ كانَ مِنَ الجِنِّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ كانَ مِنَ الجِنِّ عَلى ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى.
وَمَنَعَ قائِلُ هَذا بَعْدَ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ مِنَ المَلائِكَةِ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ لَهُ ذُرِّيَّةً، والمَلائِكَةُ لا ذُرِّيَّةَ لَهم.
الثّانِي: أنَّ المَلائِكَةَ رُسُلُ اللَّهِ سُبْحانَهُ ولا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الكُفْرُ، وإبْلِيسُ قَدْ كَفَرَ، قالَ الحَسَنُ: ما كانَ إبْلِيسُ مِنَ المَلائِكَةِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ، وإنَّهُ لَأصْلُ الجِنِّ كَما أنَّ آدَمَ أصْلُ الإنْسِ.
(p-٣١٤)الثّانِي: أنَّهُ مِنَ المَلائِكَةِ، ومَن قالُوا بِهَذا اخْتَلَفُوا في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿كانَ مِنَ الجِنِّ﴾ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: ما قالَهُ قَتادَةُ أنَّهُ كانَ مِن أفْضَلِ صِنْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ يُقالُ لَهُمُ الجِنُّ.
الثّانِي: ما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ مِنَ المَلائِكَةِ مِن خُزّانِ الجَنَّةِ ومُدَبِّرَ أمْرِ السَّماءِ الدُّنْيا فَلِذَلِكَ قِيلَ مِنَ الجِنِّ لِخِزانَةِ الجَنَّةِ، كَما يُقالُ مَكِّيٌّ وبَصْرِيٌّ.
الثّالِثُ: أنَّ الجِنَّ سِبْطٌ مِنَ المَلائِكَةِ خُلِقُوا مِن نارٍ وإبْلِيسُ مِنهم، وخُلِقَ سائِرُ المَلائِكَةِ مِن نُورٍ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قالَهُ الحَسَنُ: خُلِقَ إبْلِيسُ مِن نارٍ وإلى النّارِ يَعُودُ.
الثّالِثُ: أنَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الإنْسِ ولا مِنَ الجِنِّ، ولَكِنْ كانَ مِنَ الجانِّ، وقَدْ مَضى مِن ذِكْرِهِ واشْتِقاقِ اسْمِهِ ما أغْنى.
﴿فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفِسْقَ الِاتِّساعُ ومَعْناهُ اتَّسَعَ في مَحارِمِ اللَّهِ تَعالى.
الثّانِي: أنَّ الفِسْقَ الخُرُوجُ أيْ خَرَجَ مِن طاعَةِ رَبِّهِ، مِن قَوْلِهِمْ فَسَقَتِ الرَّطْبَةُ إذا خَرَجَتْ مِن قِشْرِها، وسُمِّيَتِ الفَأْرَةُ فُوَيْسِقَةٌ لِخُرُوجِها مِن حِجْرِها، قالَ رُؤْبَةُ بْنُ العَجّاجِ:
؎ يَهْوَيْنَ مِن نَجْدٍ وغَوْرٍ غائِرا فَواسِقًا عَنْ قَصْدِها جَوائِرا
وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلا﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِئْسَ ما اسْتَبْدَلُوا بِطاعَةِ اللَّهِ طاعَةَ إبْلِيسَ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: بِئْسَ ما اسْتَبْدَلُوا بِالجَنَّةِ النّارَ.