An-Nahl
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ ۗ تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ 56 وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَـٰتِ سُبْحَـٰنَهُۥ ۙ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ 57 وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ 58 يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ 59 لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ 60
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ في قَوْلِهِ ﴿مُسْوَدًّا﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مُسْوَدُّ اللَّوْنِ، قالَهُ الجُمْهُورُ.
الثّانِي: مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ بِسَوادٍ أوْ غَيْرِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّالِثُ: أنَّ العَرَبَ تَقُولُ لِكُلِّ مَن لَقِيَ مَكْرُوهًا قَدِ اسْوَدَّ وجْهُهُ غَمًّا وحُزْنًا، قالَهُ الزَّجّاجُ.
وَمِنهُ: سَوَّدْتَ وجْهَ فُلانٍ، إذا سُؤْتَهُ.
﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الكَظِيمَ الحَزِينُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّهُ الَّذِي يَكْظِمُ غَيْظَهُ فَلا يَظْهَرُ، قالَهُ الأخْفَشُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ المَغْمُومُ الَّذِي يُطْبِقُ فاهُ فَلا يَتَكَلَّمُ مِنَ الفَمِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الكِظامَةِ وهو سَدُّ فَمِ القِرْبَةِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.
﴿أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: هو الهَوانُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ.
الثّانِي: هو القَلِيلُ بِلُغَةِ تَمِيمٍ، قالَهُ الفَرّاءُ.
الثّالِثُ: هو البَلاءُ والمَشَقَّةُ، قالَهُ الكِسائِيُّ.
قالَتِ الخَنْساءُ:
؎ نُهِينُ النُّفُوسَ وهَوْنُ النُّفُو سِ يَوْمَ الكَرِيهَةِ أبْقى لَها
(p-١٩٥)﴿أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها المَوْءُودَةُ الَّتِي تُدَسُّ في التُّرابِ قَتْلًا لَها.
الثّانِي: أنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى إخْفائِهِ عَنِ النّاسِ حَتّى لا يَعْرِفُوهُ كالمَدْسُوسِ في التُّرابِ لِخَفائِهِ عَنِ الأبْصارِ.
وَهو مُحْتَمَلٌ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: صِفَةُ السَّوْءِ مِنَ الجَهْلِ والكُفْرِ.
الثّانِي: وصَفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالسَّوْءِ مِنَ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ.
﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الصِّفَةُ العُلْيا بِأنَّهُ خالِقٌ ورَزّاقٌ وقادِرٌ ومُجازٍ.
الثّانِي: الإخْلاصُ والتَّوْحِيدُ، قالَهُ قَتادَةُ.