Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Ar-Ra'd
Sūrah 13

Ar-Ra'd

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 20–24

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَـٰقَ 20 وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ 21 وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ 22 جَنَّـٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّـٰتِهِمْ ۖ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ 23 سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ 24

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها الرَّحِمُ الَّتِي أمَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِوَصْلِها.

﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ في قَطْعِها ﴿وَيَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ في المُعاقَبَةِ عَلَيْها، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: صِلَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: الإيمانُ بِالنَّبِيِّينَ والكُتُبِ كُلِّها، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَصِلُوا الإيمانَ بِالعَمَلِ.

(p-١٠٩)﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ فِيما أمَرَهم بِوَصْلِهِ.

﴿وَيَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ في تَرْكِهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَدْفَعُونَ المُنْكَرَ بِالمَعْرُوفِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: يَدْفَعُونَ الشَّرَّ بِالخَيْرِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: يَدْفَعُونَ الفُحْشَ بِالسَّلامِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الرّابِعُ: يَدْفَعُونَ الظُّلْمَ بِالعَفْوِ، قالَهُ جُوَيْبِرٌ.

الخامِسُ: يَدْفَعُونَ سَفَهَ الجاهِلِ بِالحِلْمِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

السّادِسُ: يَدْفَعُونَ الذَّنْبَ بِالتَّوْبَةِ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

السّابِعُ: يَدْفَعُونَ المَعْصِيَةَ بِالطّاعَةِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ بِما صَبَرْتُمْ عَلى أمْرِ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: بِما صَبَرْتُمْ عَلى الفَقْرِ في الدُّنْيا، قالَهُ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ.

الثّالِثُ: بِما صَبَرْتُمْ عَلى الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وهو مَأْثُورٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.

الرّابِعُ: بِما صَبَرْتُمْ عَنْ فُضُولِ الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ، وهو مَعْنى قَوْلِ الفُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ.

السّادِسُ: بِما صَبَرْتُمْ عَمّا تُحِبُّونَهُ حِينَ فَقَدْتُمُوهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: بِما صَبَرْتُمْ عَلى عَدَمِ اتِّباعِ الشَّهَواتِ.

﴿فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: فَنِعْمَ عُقْبى الجَنَّةِ عَنِ الدُّنْيا، قالَهُ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ.

الثّانِي: فَنِعْمَ عُقْبى الجَنَّةِ مِنَ النّارِ، وهو مَأْثُورٌ.