Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Yusuf
Sūrah 12

Yusuf

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 4

إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ 4

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إذْ قالَ يُوسُفُ لأبِيهِ يا أبَتِ إنِّي رَأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا والشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ رَأى إخْوَتَهُ وأبَوَيْهِ ساجِدِينِ لَهُ فَثَنّى ذِكْرَهم، وعَنى بِأحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا إخْوَتَهُ وبِالشَّمْسِ أباهُ يَعْقُوبَ، وبِالقَمَرِ أُمَّهُ راحِيلَ رَآهم لَهُ ساجِدِينَ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِما ذَكَرَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهُ رَأى أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا والشَّمْسَ والقَمَرَ ساجِدِينَ لَهُ فَتَأوَّلَ الكَواكِبَ إخْوَتَهُ، والشَّمْسَ أباهُ، والقَمَرَ أُمَّهُ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ.

وَقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الشَّمْسُ أُمُّهُ والقَمَرُ أبُوهُ؛ لِتَأْنِيثِ الشَّمْسِ وتَذْكِيرِ القَمَرِ.

وَرَوى السُّدِّيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ عَنْ جابِرٍ قالَ: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

(p-٧)رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ يُقالُ لَهُ بُسْتانَةُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أخْبِرْنِي عَنِ الكَواكِبِ الَّتِي رَآها يُوسُفُ أنَّها ساجِدَةٌ لَهُ، ما أسْماؤُها ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِأسْمائِها.

قالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِ وقالَ: (أنْتَ تُؤْمِنُ إنْ أخْبَرْتُكَ بِأسْمائِها؟) فَقالَ: نَعَمْ.

فَقالَ: ( جَرَيانُ، والطّارِقُ والذَّيّالُ وذُو الكَتِفَيْنِ وقابِسُ والوَثّابُ والعَمُودانِ والفَلِيقُ والمُصْبِحُ والضَّرُوحُ وذُو الفَرْعِ والضِّياءُ والنُّورُ) . فَقالَ اليَهُودِيُّ: بَلى واللَّهِ إنَّها لَأسْماؤُها.

» وفي إعادَةِ قَوْلِهِ ﴿رَأيْتُهم لِي ساجِدِينَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَأْكِيدًا لِلْأوَّلِ لِبُعْدِ ما بَيْنَهُما، قالَهُ الزَّجّاجُ.

الثّانِي: أنَّ الأوَّلَ رُؤْيَتُهُ لَهم، والثّانِي رُؤْيَتُهُ لِسُجُودِهِمْ.

وَفي قَوْلِهِ ﴿ساجِدِينَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ السُّجُودُ المَعْهُودُ في الصَّلاةِ إعْظامًا لا عِبادَةً.

الثّانِي: أنَّهُ رَآهم خاضِعِينَ فَجَعَلَ خُضُوعَهم سُجُودًا، كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎ ... ... ... ∗∗∗ تَرى الأكَمَ فِيهِ سُجَّدًا لِلْحَوافِرِ