Hud
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّىٓ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ 31 قَالُوا۟ يَـٰنُوحُ قَدْ جَـٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ 32 قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ 33 وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِىٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 34
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ولا أعْلَمُ الغَيْبَ ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ احْتَمَلَ هَذا القَوْلُ مِن نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ جَوابًا لِقَوْمِهِ عَلى قَوْلِهِمْ: ﴿ما نَراكَ إلا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ الثّانِي: أنْ يَكُونَ جَوابًا لَهم عَلى قَوْلِهِمْ: ﴿وَما نَرى لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ فَقالَ اللَّهُ تَعالى لَهُ قُلْ: ﴿وَلا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ وفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها الرَّحْمَةُ أيْ لَيْسَ بِيَدِيِ الرَّحْمَةُ فَأسُوقَها إلَيْكم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّها الأمْوالُ، أيْ لَيْسَ بِيَدِي أمْوالٌ فَأُعْطِيَكم مِنها عَلى إيمانِكم.
﴿وَلا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ فَأُخْبِرَكم بِما في أنْفُسِكم.
﴿وَلا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ يَعْنِي فَأُبايِنُ جِنْسَكم.
(p-٤٦٨)﴿وَلا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾ والِازْدِراءُ الِاحْتِقارُ.
يُقالُ: ازْدَرَيْتُ عَلَيْهِ إذا عِبْتَهُ، وزَرَيْتُ عَلَيْهِ إذا حَقَّرْتَهُ.
وَأنْشَدَ المُبَرَّدُ:
؎ يُباعِدُهُ الصَّدِيقُ وتَزْدَرِيهِ حَلِيلَتُهُ ويَنْهَرُهُ الصَّغِيرُ
﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾ أيْ لَيْسَ لِاحْتِقارِكم لَهم يَبْطُلُ أجْرُهم أوْ يَنْقُصُ ثَوابُهم، وكَذَلِكَ لَسْتُمْ لِعُلُوِّكم في الدُّنْيا تَزْدادُونَ عَلى أُجُورِكم.
﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ﴾ يَعْنِي أنَّهُ يُجازِيهِمْ عَلَيْهِ ويُؤاخِذُهم بِهِ.
﴿إنِّي إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي إنْ قُلْتُ هَذا الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.