Skip to content
Tafsīr Ibn Kathīr · At-Tahrim
Sūrah 66

At-Tahrim

تفسير القرآن العظيم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 11–12

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ 11 وَمَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَٰنَ ٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَـٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَـٰنِتِينَ 12

وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ لَا تَضُرُّهُمْ مُخَالَطَةُ الْكَافِرِينَ إِذَا كَانُوا مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٢٨] .

قَالَ: قَتَادَةُ كَانَ فِرْعَوْنُ أَعْتَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَبْعَدَهُ فَوَاللَّهِ مَا ضَرَّ امْرَأَتَهُ كُفر زَوْجِهَا حِينَ أَطَاعَتْ رَبَّهَا لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ، لَا يُؤَاخِذُ أَحَدًا إِلَّا بِذَنْبِهِ.

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الأبُليّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ [[في أ: "الترمذي".]] عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّب فِي الشَّمْسِ، فَإِذَا انْصَرَفَ عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ.

ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، بِهِ [[تفسير الطبري (٢٨/١١٠) .]] .

ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّة، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائي، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّة قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تَسْأَلُ: مَنْ غَلَبَ؟ فَيُقَالُ: غَلَبَ مُوسَى وَهَارُونُ. فَتَقُولُ: آمَنْتُ بِرَبِّ موسى وهارون، فأرسل إليها فرعون فقالت: انْظُرُوا أَعْظَمَ صَخْرَةٍ تَجِدُونَهَا، فَإِنْ مَضَتْ عَلَى قَوْلِهَا فَأَلْقُوهَا عَلَيْهَا، وَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ قَوْلِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا أَتَوْهَا رَفَعَتْ بَصَرَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَأَبْصَرَتْ بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ، فَمَضَتْ عَلَى قَوْلِهَا، وَانْتُزِعَ رُوحُهَا، وَأُلْقِيَتِ الصَّخْرَةُ عَلَى جَسَدٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ [[تفسير الطبري (٢٨/١١٠) .]] .

فَقَوْلُهَا: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ قَالَ الْعُلَمَاءُ: اخْتَارَتِ الْجَارَ قَبْلَ الدَّارِ. وَقَدْ وَرَدَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ، ﴿وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ﴾ أَيْ: خَلِّصْنِي مِنْهُ، فَإِنِّي أَبْرَأُ [إِلَيْكَ] [[زيادة من م، أ.]] مِنْ عَمَلِهِ، ﴿وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كَانَ إيمانُ امْرَأَةِ فرعونَ مِنْ قَبْلِ إِيمَانِ امْرَأَةِ خَازِنِ فِرْعَوْنَ، وَذَلِكَ أَنَّهَا جَلَسَتْ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ، فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ تَعِسَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ؟ فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: وَلَكِ رَبٌّ غَيْرُ أَبِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ اللهُ. فَلَطَمَتْهَا بنتُ فرعونَ وَضَرَبَتْهَا، وَأَخْبَرْتَ أَبَاهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فِرْعَوْنُ فَقَالَ: تَعْبُدِينَ رَبًّا غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ اللَّهُ. وَإِيَّاهُ أَعْبُدُ فَعَذَّبَهَا فِرْعَوْنُ وَأَوْتَدَ لَهَا أَوْتَادًا فَشَدَّ رِجْلَيْهَا وَيَدَيْهَا وَأَرْسَلَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتِ، وَكَانَتْ كَذَلِكَ، فَأَتَى عَلَيْهَا يَوْمًا فَقَالَ لَهَا: مَا أَنْتِ مُنْتَهِيَةٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ: رَبِّي وَرَبُّكَ وربُ كُلِّ شَيْءٍ اللَّهُ. فَقَالَ لَهَا: إِنِّي ذَابِحٌ ابْنَكِ فِي فِيكِ إِنْ لَمْ تَفْعَلِي. فَقَالَتْ لَهُ: اقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ. فَذَبَحَ ابْنَهَا فِي فِيهَا، وَإِنَّ رُوحَ ابْنِهَا بَشَّرَهَا، فَقَالَ لَهَا: أَبْشِرِي يَا أُمَّهْ، فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ كَذَا وَكَذَا. فَصَبَرَتْ ثُمَّ أَتَى [عَلَيْهَا] [[زيادة من م.]] فرعون يومًا آخر فقال لها مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ، مِثْلَ ذَلِكَ، فَذَبَحَ ابْنَهَا الْآخَرَ فِي فِيهَا، فَبَشَّرَهَا رُوحُهُ أَيْضًا، وَقَالَ لَهَا. اصْبِرِي يَا أُمَّهْ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَسَمِعَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ كلامَ رُوحِ ابْنِهَا الْأَكْبَرِ ثُمَّ الْأَصْغَرِ، فَآمَنَتِ امرأةُ فرعونَ، وَقَبَضَ اللَّهُ رُوحَ امْرَأَةِ خَازِنِ فِرْعَوْنَ، وَكَشَفَ الْغِطَاءَ عَنْ ثَوْبِهَا وَمَنْزِلَتِهَا وَكَرَامَتِهَا فِي الْجَنَّةِ لِامْرَأَةِ فِرْعَوْنَ حَتَّى رَأَتْ فَازْدَادَتْ إِيمَانًا وَيَقِينًا وَتَصْدِيقًا، فاطَّلع فِرْعَوْنُ عَلَى إِيمَانِهَا، فَقَالَ لِلْمَلَإِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهَا تَعْبُدُ غَيْرِي. فَقَالُوا لَهُ: اقْتُلْهَا. فَأَوْتَدَ لَهَا أَوْتَادًا فَشَدَّ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا، فَدَعَتْ آسِيَةُ رَبَّهَا فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ فَوَافَقَ ذَلِكَ أَنْ حَضَرَهَا، فِرْعَوْنُ فَضَحِكَتْ حِينَ رَأَتْ بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ جُنُونِهَا، إِنَّا نُعَذِّبُهَا وَهِيَ تَضْحَكُ، فَقَبَضَ اللَّهُ رُوحَهَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا [[رواه الطبرى في تفسيره (٢٨/١٠) .]] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ أَيْ حَفِظَتْهُ وَصَانَتْهُ. وَالْإِحْصَانُ: هُوَ الْعَفَافُ وَالْحُرِّيَّةُ، ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ أَيْ: بِوَاسِطَةِ المَلَك، وَهُوَ جِبْرِيلُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ إِلَيْهَا فَتَمَثَّلَ لَهَا فِي صُورَةِ بَشَرٍ سَوي، وَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَنْفُخَ بِفِيهِ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا، فَنَزَلَتِ النَّفْخَةُ فَوَلَجَتْ فِي فَرْجِهَا، فَكَانَ مِنْهُ الْحَمْلُ بِعِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ أَيْ: بِقَدَرِهِ وَشَرْعِهِ ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْباء، عَنْ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، وَقَالَ: "أَتُدْرُونَ مَا هَذَا؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ" [[المسند (١/٢٩٣) وقال الهيثمي في المجمع (٩/٢٢٣) : "رجاله رجال الصحيح".]] .

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَة، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيلد، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيد عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" [[صحيح البخاري برقم (٥٤١٨) وصحيح مسلم برقم (٢٤٣١) .]] .

وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَأَلْفَاظَهَا وَالْكَلَامَ عَلَيْهَا فِي قِصَّةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فِي كِتَابِنَا "الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ" وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ [[البداية والنهاية (٢/٥٥ - ٨٥) .]] وَذَكَرْنَا مَا وَرَدَ مِنَ الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّهَا تَكُونُ هِيَ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، في الجنة عند قوله: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُلْكِ

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ.

قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الجُشَمي، عَنْ أَبِي هُرَيرة، عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثِينَ آيَةً شَفَعت لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفر لَهُ: " تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ".

وَرَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، بِهِ [[المسند (٢/٣٢١) وسنن أبي داود برقم (١٤٠٠) وسنن الترمذي برقم (٢٨٩١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦١٢) وسنن ابن ماجة برقم (٣٧٨٦) .]] وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَافِظُ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ، مِنْ طَرِيقِ سَلام بْنِ مِسْكِينٍ [[في أ: "سليمان".]] عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "سورة فِي الْقُرْآنِ خَاصَمت عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ: " تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ " [[المعجم الصغير للطبراني (١/١٧٦) والمختارة للضياء المقدس برقم (١٧٣٨، ١٧٣٩) .]] .

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ النُكري، عَنِ أَبِيهِ، عَنِ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَرَبَ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ، وَهُوَ لَا يَحْسَبُ أَنَّهُ قَبْرُ إِنْسَانٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا، فَأَتَى النَّبي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ " تَبَارَكَ " حَتَّى خَتَمَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هِيَ الْمَانِعَةُ، هِيَ الْمُنْجِيَةُ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" [[سنن الترمذي برقم (٢٨٩٠) وفي إسناده يحيى النكري ضعيف وذكر الذهبي هذا الحديث من مناكيره في الميزان.]] ثُمَّ قَالَ: "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ثُمَّ رَوَى التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ " الم تَنزيلُ " [سُورَةَ السَّجْدَةِ] ، وَ " تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ". وَقَالَ لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ: يَفْضُلَانِ كُلَّ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ بِسَبْعِينَ حَسَنَةً [[سنن الترمذي برقم (٢٨٩٢) .]] .

وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَجْلَانَ [[في م، أ، هـ: "محمد بن الحسن بن علاف" وهو خطأ والمثبت من المعجم الكبير للطبراني ومن تاريخ أصبهان.]] الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي" يَعْنِي: " تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ " [[المعجم الكبير (١١/٢٤٢) ورواه الحاكم في المستدرك (١/٥٦٥) من طريق حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ به، وقال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه حفص العدني وهو واه".]] .