Skip to content
Tafsīr Ibn ʿAṭiyyah · Ar-Room
Sūrah 30

Ar-Room

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 42–44

قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ 42 فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ 43 مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ 44

قوله عزّ وجلّ:

﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كانَ أكْثَرُهم مُشْرِكِينَ﴾ ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِن اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾

هَذا تَنْبِيهٌ لِقُرَيْشٍ وأمْرٌ لَهم بِالِاعْتِبارِ فِيمَن سَلَفَ مِنَ الأُمَمِ وبِسُوءِ عَواقِبِهِمْ بِكُفْرِهِمْ وإشْراكِهِمْ، ثُمَّ أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ بِإقامَةِ وجْهِهِ، والمَعْنى: اجْعَلْ قَصْدَكَ ومَسْعاكَ لِلدِّينِ، أيْ لِطَرِيقِهِ ولِأعْمالِهِ واعْتِقاداتِهِ. و"القَيِّمُ" أصْلُهُ: قَيُّومٌ، اجْتَمَعَتِ الياءُ والواوُ وسَبَقَتِ الياءُ وهي ساكِنَةٌ فَأُبْدِلَتِ الواوُ ياءً وأُدْغِمَتِ الأُولى في الثانِيَةِ. ثُمَّ حَذَّرَهُ تَبارَكَ وتَعالى مِن يَوْمِ القِيامَةِ تَحْذِيرًا يَعُمُّ العالَمَ، وإيّاهُمُ القَصْدَ، (p-٣٢)وَ"لا مَرَدَّ لَهُ" مَعْناهُ: لَيْسَ فِيهِ رُجُوعٌ لِعَمَلٍ ولا رَغْبَةٍ، ولا عنهُ مُرْتَحَلٌ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: لا يَرُدُّهُ رادٌّ حَتّى لا يَقَعَ، وهَذا ظاهِرٌ بِحَسْبِ اللَفْظِ، و"يَصَّدَّعُونَ" مَعْناهُ: يَتَفَرَّقُونَ بَعْدَ جَمْعِهِمْ، وهَذا هو التَصَدُّعُ، ومَعْنى "يَتَفَرَّقُونَ": إلى الجَنَّةِ وإلى النارِ.

ثُمَّ قَسَّمَ الفَرِيقَيْنِ بِأحْكامٍ تَلْحَقُهم مِن أعْمالٍ في الدُنْيا، ثُمَّ عَبَّرَ عَنِ الكَفْرِ بِـ"عَلَيْهِ"، وهي تُعْطِي الثِقَلَ والمَشَقَّةَ، وعَنِ العَمَلِ الصالِحِ بِاللامِ الَّتِي هي لامُ المِلْكِ، و"يَمْهَدُونَ" مَعْناهُ يُوَطِّئُونَ ويُهَيِّئُونَ، وهي اسْتِعارَةٌ مَنقُولَةٌ مِنَ الفُرُشِ ونَحْوِها إلى الأحْوالِ والمَراتِبِ. وقالَ مُجاهِدٌ: هَذا التَمْهِيدُ هو لِلْقَبْرِ.