Skip to content
Tafsīr Ibn ʿAṭiyyah · Al-Ankaboot
Sūrah 29

Al-Ankaboot

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 16–17

وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 16 إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَـٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 17

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَإبْراهِيمَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ واتَّقُوهُ ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أوثانًا وتَخْلُقُونَ إفْكًا إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا فابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِزْقَ واعْبُدُوهُ واشْكُرُوا لَهُ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ " إبْراهِيمَ " مَعْطُوفًا عَلى " نُوحٍ "، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى الضَمِيرِ في "أنْجَيْناهُ"، ويَجُوزُ أنْ يَنْصِبَهُ فِعْلٌ تَقْدِيرُهُ: واذْكُرْ إبْراهِيمَ. وهَذِهِ القِصَّةُ أيْضًا تَمْثِيلٌ لِقُرَيْشٍ، وكانَ نَمْرُوذُ وأهْلُ مَدِينَتِهِ عَبَدَةُ أصْنامٍ، فَدَعاهم إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَلامُ إلى تَوْحِيدِ اللهِ تَعالى وعِبادَتِهِ، ثُمْ قَرَّرَ لَهم ما هم عَلَيْهِ مِنَ الضَلالِ.

وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "تَخْلُقُونَ إفْكًا"، وقَرَأ ابْنُ الزُبَيْر ، وفُضَيْلٌ: "أفَكا" عَلى وزْنِ (فَعَلَ)، وهو مَصْدَرٌ كالكَذِبِ والضَحِكِ ونَحْوِهِ، واخْتَلَفَ في مَعْنى "تَخْلُقُونَ"، فَقِيلَ: هو نَحْتُ الأصْنامِ وخَلْقُها. سَمّاها إفْكًا تَوَسُّعًا مِن حَيْثُ يَفْتَرُونَ بِها الإفْكَ في أنَّها آلِهَةٌ، وقالَ مُجاهِدٌ: هو اخْتِلاقُ الكَذِبِ في أمْرِ الأوثانِ، وغَيْرِ ذَلِكَ. وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَحْمَنِ السِلْمِيُّ، وعَوْنُ العُقَيْلِيُّ، وقَتادَةُ، وابْنُ أبِي لَيْلى: "وَتَخَلَّقُونَ إفْكًا" بِفَتْحِ الخاءِ وشَدِّ اللامِ وفَتْحِها، و"الإفْكُ" -عَلى هَذِهِ القِراءَةِ- الكَذِبُ.

ثُمْ وقَّفَهم عَلى جِهَةِ الِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ بِأمْرٍ يَفْهَمُهُ عامَّتُهم وخاصَّتُهُمْ، وهو أمْرُ الرِزْقِ، فَقَرَّرَ أنَّ الأصْنامَ لا تُرْزَقُ، وأمْرُ الخَيْرِ عِنْدَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، وخَصَّصَ الرِزْقَ لِمَكانَتِهِ مِنَ الخَلْقِ، فَهو خَيْرٌ يَدُلُّ عَلى جِنْسِهِ كُلِّهِ. ويُقالُ: شَكَرْتُ لَكَ، وشَكَرْتُكَ، بِمَعْنًى واحِدٍ. ثُمْ أخْبَرَهم بِالمَعادِ والحَشْرِ إلَيْهِ.

(p-٦٣٤)