Al-Hajj
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ 75 يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ 76 يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۩ 77
قوله عزّ وجلّ:
﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا ومِنَ الناسِ إنَّ اللهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم وإلى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكم وافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾
رَوِي أنَّ هَذِهِ الآيَةَ إلى قَوْلِهِ تَعالى: "الأُمُورُ" نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْلِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةَ: (p-٢٧٥)﴿أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص: ٨] الآيَةُ، فَأخْبَرَ اللهُ تَعالى أنَّهُ "يَصْطَفِي" أيْ: ﴿مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ إلى الأنْبِياءِ وغَيْرِهِمْ حَسْبَما ورَدَ في الأحادِيثِ، ﴿وَمِنَ الناسِ﴾ وهُمُ الأنْبِياءُ المَبْعُوثُونَ لِإصْلاحِ الخَلْقِ، الَّذِينَ اجْتَمَعَتْ لَهُمُ النُبُوءَةُ والرِسالَةُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ عِبارَةٌ عن إحاطَةِ عِلْمِهِ بِهِمْ، وحَقِيقَتُها: ما قَبْلَهم مِنَ الحَوادِثِ وما بَعْدَهُمْ، و"الأُمُورُ" جَمْعُ "أمْرٍ"، لَيْسَ يُرادُ بِهِ المَصْدَرُ.
ثُمْ أمَرَ اللهُ -تَعالى- بِعِبادَتِهِ، وخَصَّ الرُكُوعَ والسُجُودَ بِالذِكْرِ تَشْرِيفًا لِلصَّلاةِ.
واخْتَلَفَ الناسُ، هَلْ في هَذِهِ الآيَةِ سَجْدَةٌ؟ ومَذْهَبُ مالِكٍ -رَحِمَهُ اللهُ- ألّا يَسْجُدَ هُنا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وافْعَلُوا الخَيْرَ﴾ نَدْبٌ فِيما عَدا الواجِباتِ الَّتِي صَحَّ وُجُوبُها مِن غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، وقَوْلُهُ -تَبارَكَ وتَعالى: ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ تَرَجٍّ في حَقِّ المُؤْمِنِينَ، كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أو يَخْشى﴾ [طه: ٤٤]، و "الفَلّاحُ" في هَذِهِ الآيَةِ نَيْلُ البُغْيَةِ وبُلُوغُ الأمَلِ.