Skip to content
Tafsīr Ibn al-Jawzī · An-Najm
Sūrah 53

An-Najm

زاد المسير في علم التفسير

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 56–62

هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ 56 أَزِفَتِ ٱلْـَٔازِفَةُ 57 لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ 58 أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ 59 وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ 60 وَأَنتُمْ سَـٰمِدُونَ 61 فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩ 62

(p-٨٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا نَذِيرٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ، نَذِيرٌ بِما أنْذَرَتِ الكُتُبُ المُتَقَدِّمَةُ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، نَذِيرٌ بِما أنْذَرَتْ بِهِ الأنْبِياءُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ أيْ: دَنَتِ القِيامَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: إذا غَشِيَتِ الخَلْقَ شَدائِدُها وأهْوالُها لَمْ يَكْشِفْها أحَدٌ ولَمْ يَرُدَّها، قالَهُ عَطاءٌ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ.

والثّانِي: لَيْسَ لِعِلْمِها كاشِفٌ دُونَ اللَّهِ، أيْ: لا يَعْلَمُ عِلْمَها إلّا اللَّهُ، قالَهُ الفَرّاءُ، قالَ: وتَأْنِيثُ "كاشِفَةٍ" كَقَوْلِهِ: "هَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ" [الحاقَّةِ: ٨]، يُرِيدُ: مِن بَقاءِ؛ والعافِيَةُ والباقِيَةُ والنّاهِيَةُ كُلُّهُ في مَعْنى المَصْدَرِ. وقالَ غَيْرُهُ: تَأْنِيثُ "كاشِفَةٍ" عَلى تَقْدِيرِ: نَفْسٌ كاشِفَةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي القُرْآنَ ﴿تَعْجَبُونَ﴾ تَكْذِيبًا بِهِ، ﴿وَتَضْحَكُونَ﴾ اسْتِهْزاءً ﴿وَلا تَبْكُونَ﴾ مِمّا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ؟! ويَعْنِي بِهَذا كُفّارَ مَكَّةَ، ﴿وَأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ. (p-٨٦)أحَدُها: لاهُونَ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ: دَعْ عَنْكَ سُمُودَكَ، أيْ: لَهْوَكَ.

والثّانِي: مُعْرِضُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: أنَّهُ الغِناءُ، وهي لُغَةٌ يَمانِيَّةٌ، يَقُولُونَ: اسْمُدْ لَنا، أيْ: تَغَنَّ لَنا، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ عِكْرِمَةُ: هو الغَناءُ بِالحِمْيَرِيَّةِ.

والرّابِعُ: غافِلُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

والخامِسُ: أشِرُونَ بَطِرُونَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ سُجُودُ التِّلاوَةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

والثّانِي: سُجُودُ الفَرْضِ في الصَّلاةِ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿فاسْجُدُوا﴾: الصَّلَواتَ الخَمْسَ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿واعْبُدُوا﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ التَّوْحِيدُ. والثّانِي: العِبادَةُ.