Az-Zukhruf
زاد المسير في علم التفسيرThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ 15 أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَىٰكُم بِٱلْبَنِينَ 16 وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـٰنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ 17 أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ 18
(p-٣٠٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أمّا الجَعْلُ هاهُنا، فَمَعْناهُ: الحُكْمُ بِالشَّيْءِ، وهُمُ الَّذِينَ زَعَمُوا أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ؛ والمَعْنى: جَعَلُوا لَهُ نَصِيبًا مِنَ الوَلَدِ، قالَ الزَّجّاجُ: وأنْشَدَنِي بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ بَيْتًا يَدُلُّ عَلى أنَّ مَعْنى "جُزْءٍ" مَعْنى الإناثِ -وَلا أدْرِي البَيْتَ قَدِيمٌ أوْ مَصْنُوعٌ-:
؎ إنْ أجَزَأتْ حُرَّةٌ، يَوْمًا، فَلا عَجَبٌ قَدْ تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أحْيانًا
أيْ: آنَثَتْ، ولَدَتْ أُنْثى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ﴾ يَعْنِي الكافِرَ ﴿لَكَفُورٌ﴾ أيْ: جَحُودٌ لِنِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿مُبِينٌ﴾ أيْ: ظاهِرُ الكُفْرِ.
ثُمَّ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ﴾ وهَذا اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ وإنْكارٍ ﴿وَأصْفاكُمْ﴾ أيْ: أخَلَصَكم ﴿بِالبَنِينَ﴾ .
﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ أيْ: بِما جَعَلَ لِلَّهِ شَبَهًا، وذَلِكَ أنَّ ولَدَ كُلِّ شَيْءٍ شَبَهُهُ وجِنْسُهُ. والآيَةُ مُفَسَّرَةٌ في [النَّحْلِ: ٥٨] .
(p-٣٠٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلْفٌ، وحَفْصٌ: "يُنَشَّأُ" بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ النُّونِ وتَشْدِيدِ الشِّينِ؛ وقَرَأ الباقُونَ: بِفَتْحِ الياءِ وسُكُونِ النُّونِ. قالَ المُبَرِّدُ: تَقْدِيرُهُ: أوَ يَجْعَلُونَ مَن يَنْشَأُ ﴿فِي الحِلْيَةِ﴾ . قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الحِلْيَةُ: الحِلى.
قالَ المُفَسِّرُونَ: والمُرادُ بِذَلِكَ: البَناتُ، فَإنَّهُنَّ رُبِّينَ في الحُلِيِّ. والخِصامُ بِمَعْنى المُخاصَمَةِ، ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ حُجَّةً. قالَ قَتادَةُ: قَلَّما تَتَكَلَّمُ امْرَأةٌ بِحُجَّتِها إلّا تَكَلَّمَتْ بِالحُجَّةِ عَلَيْها.
وَقالَ بَعْضُهُمْ: هي الأصْنامُ.