Skip to content
Tafsīr Ibn al-Jawzī · Al-Ghaafir
Sūrah 40

Al-Ghaafir

زاد المسير في علم التفسير

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 20–25

وَٱللَّهُ يَقْضِى بِٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقْضُونَ بِشَىْءٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ 20 أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا۟ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِى ٱلْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ 21 ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَكَفَرُوا۟ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ قَوِىٌّ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ 22 وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ 23 إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَقَـٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَـٰحِرٌ كَذَّابٌ 24 فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ 25

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾ أيْ: يَحْكُمُ بِهِ فَيَجْزِي بِالحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ مِنَ الآَلِهَةِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: "تَدَّعُونَ" بِالتّاءِ عَلى مَعْنى: قُلْ لَهُمْ: ﴿لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ أيْ: لا يَحْكُمُونَ بِشَيْءٍ ولا يُجازُونَ بِهِ؛ وقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهَذا عَلى أنَّهُ حَيٌّ، لِأنَّهُ إنَّما يَأْمُرُ ويَقْضِي مَن كانَ حَيًّا، وأيَّدَ ذَلِكَ بِذِكْرِ السَّمْعِ والبَصَرِ، لِأنَّهُما إنَّما يَثْبُتانِ لِحَيٍّ، (p-٢١٥)قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُهُ [يُوسُفَ: ١٠٩] وبَعْضُهُ ظاهِرٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: "أشَدُّ مِنكُمْ" بِالكافِ، وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِهِمْ، وهو عَلى الِانْصِرافِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، ﴿وَما كانَ لَهم مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ: مِن عَذابِ اللَّهِ ﴿مِن واقٍ﴾ بَقِيَ العَذابُ عَنْهم.

﴿ذَلِكَ﴾ أيْ: ذَلِكَ العَذابُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ ﴿بِأنَّهم كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ. . . .﴾ إلى آَخَرِ الآَيَةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ مُوسى وفِرْعَوْنَ لِيَعْتَبِرُوا. وأرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿اقْتُلُوا أبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ أُعِيدُوا القَتْلَ عَلَيْهِمْ كَما كانَ أوَّلًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ قَتادَةُ: كانَ فِرْعَوْنُ قَدْ كَفَّ عَنْ قَتْلِ الوِلْدانِ، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى، أعادَ عَلَيْهِمُ القَتْلَ لِيَصُدَّهم بِذَلِكَ عَنْ مُتابَعَةِ مُوسى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كَيْدُ الكافِرِينَ إلا في ضَلالٍ﴾ أيْ: إنَّهُ يَذْهَبُ باطِلًا ويَحِيقُ بِهِمْ ما يُرِيدُهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.