Skip to content
Tafsīr Ibn al-Jawzī · An-Nisaa
Sūrah 4

An-Nisaa

زاد المسير في علم التفسير

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 107–108

وَلَا تُجَـٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا 107 يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا 108

(p-١٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: يَخُونُونَ أنْفُسَهم، فَيَجْعَلُونَها خائِنَةً بِارْتِكابِ الخِيانَةِ. قالَ عِكْرِمَةُ: والمُرادُ بِهِمْ: طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ، وقَوْمُهُ الَّذِينَ جادَلُوا عَنْهُ. وفي حَدِيثِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: انْطَلَقَ نَفَرٌ مِن عَشِيرَةِ طُعْمَةَ لَيْلًا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالُوا: إنَّ صاحِبَنا بَرِيءٌ. و "الِاسْتِخْفاءُ": الِاسْتِتارُ، والمَعْنى: يَسْتَتِرُونَ مِنَ النّاسِ لِئَلّا يَطَّلِعُوا عَلى خِيانَتِهِمْ وكَذِبِهِمْ، ولا يَسْتَتِرُونَ مِنَ اللَّهِ، وهو مَعَهم بِالعِلْمِ. وكُلُّ ما فَكَّرَ فِيهِ، أوْ خِيضَ فِيهِ بِلَيْلٍ، فَقَدْ بَيَّتَ. وجُمْهُورُ العُلَماءِ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِ بِالِاسْتِخْفاءِ، والتَّبْيِيتِ، قَوْمُ طُعْمَةَ.

والَّذِي بَيَّتُوا: احْتِيالَهم في بَراءَةِ صاحِبِهِمْ بِالكَذِبِ. وقالَ الزَّجّاجُ: هو السّارِقُ نَفْسُهُ، والَّذِي بَيَّتَ أنَّهُ قالَ: ارْمِ اليَهُودِيَّ بِأنَّهُ سارِقُ الدِّرْعِ، واحْلِفْ أنِّي لَمْ أسْرِقْها، فَتُقَبِّلْ يَمِينِيَّ، ولا تُقَبِّلْ يَمِينَ اليَهُودِيِّ.