Az-Zumar
زاد المسير في علم التفسيرThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ 45 قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ عَـٰلِمَ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ 46 وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ 47 وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ 48
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ.
أحَدُها: انْقَبَضَتْ عَنِ التَّوْحِيدِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. والثّانِي: اسْتَكْبَرَتْ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: نَفَرَتْ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، والزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ يَعْنِي الأصْنامَ ﴿إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يَفْرَحُونَ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ [الأنْعامِ: ١٤، ٧٣،البَقَرَةِ: ١١٣، الرَّعْدِ: ١٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَبَدا لَهم مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ .
(p-١٨٨)قالَ السُّدِّيُّ: ظَنُّوا أنَّ أعْمالَهم حَسَناتٍ، فَبَدَتْ لَهم سَيِّئاتٍ. وقالَ غَيْرُهُ: عَمِلُوا أعْمالًا ظَنُّوا أنَّها تَنْفَعُهُمْ، فَلَمْ تَنْفَعْ مَعَ شِرْكِهِمْ. قالَ مُقاتِلٌ: ظَهَرَ لَهم حِينَ بَعَثُوا ما لَمْ يَحْتَسِبُوا أنَّهُ نازِلٌ بِهِمْ؛ فَهَذا القَوْلُ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ.
أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يَرْجُونَ القُرْبَ مِنَ اللَّهِ بِعِبادَةِ الأصْنامِ، فَلَمّا عُوقِبُوا عَلَيْها، بَدا لَهم ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ.
والثّانِي: أنَّ البَعْثَ والجَزاءَ لَمْ يَكُنْ في حِسابِهِمْ. ورُوِيَ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ أنَّهُ جَزَعَ عِنْدَ المَوْتِ وقالَ: أخْشى هَذِهِ الآَيَةَ أنْ يَبْدُوَ لِي ما لا أحْتَسِبُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَحاقَ بِهِمْ﴾ أيْ: نَزَلَ بِهِمْ ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أيْ: ما كانُوا يُنْكِرُونَهُ ويُكَذِّبُونَ بِهِ.