Skip to content
Tafsīr Ibn al-Jawzī · Aal-i-Imraan
Sūrah 3

Aal-i-Imraan

زاد المسير في علم التفسير

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 132–133

وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 132 وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ 133

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ كُلُّهم أثْبَتَ الواوَ في "وَسارِعُوا" إلّا نافِعًا، وابْنَ عامِرٍ، فَإنَّهُما لَمْ يَذْكُراها. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِ أهْلِ المَدِينَةِ والشّامِ، فَمَن قَرَأ بِالواوِ، عَطَفَ "وَسارِعُوا" عَلى "وَأطِيعُوا" ومَن حَذَفَها، فَلِأنَّ الجُمْلَةَ الثّانِيَةَ مُلْتَبِسَةٌ بِالأُولى، فاسْتَغْنَتْ عَنِ العَطْفِ. ومَعْنى الآَيَةِ: بادِرُوا إلى ما يُوجِبُ المَغْفِرَةَ. وفي المُرادِ بِمُوجِبِ المَغْفِرَةِ هاهُنا عَشْرَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الإخْلاصُ، قالَهُ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

والثّانِي: أداءُ الفَرائِضِ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

والثّالِثُ: الإسْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

(p-٤٦٠). والرّابِعُ: التَّكْبِيرَةُ الأُولى مِنَ الصَّلاةِ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ.

والخامِسُ: الطّاعَةُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والسّادِسُ: التَّوْبَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

والسّابِعُ: الهِجْرَةُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. والثّامِنُ: الجِهادُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

والتّاسِعُ: الصَّلَواتُ الخَمْسُ، قالَهُ يَمانُ. والعاشِرُ: الأعْمالُ الصّالِحَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أرادَ بِالعَرْضِ السِّعَةَ، ولَمْ يُرِدِ العَرْضَ الَّذِي يُخالِفُ الطُّولَ، والعَرَبُ تَقُولُ: بِلادٌ عَرِيضَةٌ، أيْ: واسِعَةٌ. «وَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُنْهَزِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ: "لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيها عَرِيضَةً" .»

قالَ الشّاعِرُ:

؎ كَأنَّ بِلادَ اللَّهِ وهْيَ عَرِيضَةٌ عَلى الخائِفِ المَطْلُوبِ كِفَّةُ حابِلٍ

قالَ وأصْلُ هَذا مِنَ العَرْضِ الَّذِي هو خِلافُ الطُّولِ، وإذا عَرُضَ الشَّيْءُ اتَّسَعَ، وإذا لَمْ يَعْرُضْ ضاقَ ودَقَّ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَوْ ألْصَقَ بَعْضِهِنَّ إلى بَعْضٍ كانَتِ الجَنَّةُ في عَرْضِهِنَّ.