Ash-Shu'araa
زاد المسير في علم التفسيرThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ 60 فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ 61 قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ 62 فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ ۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ 63 وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلْـَٔاخَرِينَ 64 وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجْمَعِينَ 65 ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْـَٔاخَرِينَ 66 إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 67 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 68
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لَحِقُوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ أيْ: حِينَ شَرَقَتِ الشَّمْسُ، أيْ طَلَعَتْ، يُقالُ: أشْرَقْنا: دَخَلْنا في الشُّرُوقِ، كَما يُقالُ: أمْسَيْنا وأصْبَحْنا. وقَرَأ الحَسَنُ، وأيُّوبُ السِّخْتِيانِيُّ: " فاتَّبَعُوهم " بِالتَّشْدِيدِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا تَراءى الجَمْعانِ﴾ وقَرَأ أبُو رَجاءٍ، والنَّخَعِيُّ، والأعْمَشُ: " تَرِاأى " ؟؟ بِكَسْرِ الرّاءِ وفَتْحِ الهَمْزَةِ، أيْ: تَقابَلا بِحَيْثُ يَرى كُلُّ فَرِيقٍ صاحِبَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا﴾ أيْ: لَنْ يُدْرِكُونا ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أيْ: سَيَدُلُّنِي عَلى طَرِيقِ النَّجاةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْفَلَقَ﴾ فِيهِ إضْمارٌ " فَضَرَبَ فانْفَلَقَ "، أيِ: انْشَقَّ الماءُ اثْنَيْ عَشَرَ طَرِيقًا ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ﴾ أيْ: كُلُّ جُزْءٍ انْفَرَقَ مِنهُ. وقَرَأ أبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو الجَوْزاءِ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: " كُلُّ فِلْقٍ " بِاللّامِ، ﴿كالطَّوْدِ﴾ وهو الجَبَلُ.
(p-١٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ أيْ: قَرَّبْنا الآخَرِينَ مِنَ الغَرَقِ، وهم أصْحابُ فِرْعَوْنَ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: " أزْلَفْنا " أيْ: جَمَعْنا. قالَ الزَّجّاجُ: وكِلا القَوْلَيْنِ حَسَنٌ، لِأنَّ جَمْعَهم تَقْرِيبُ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ، وأصْلُ الزُّلْفى في كَلامِ العَرَبِ: القُرْبى. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو رَجاءٍ، والضَّحّاكُ، وابْنُ يَعْمُرَ: " أزْلَقْنا " بِقافٍ، وكَذَلِكَ قَرَأُوا: ﴿وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ [الشُّعَراءِ: ٩٠] بِقافٍ [أيْضًا] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ يَعْنِي: في إهْلاكِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عِبْرَةٌ لِمَن بَعْدَهم ﴿وَما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: لَمْ يَكُنْ أكْثَرُ أهْلِ مِصْرَ مُؤْمِنِينَ، إنَّما آمَنَتْ آسِيَةُ، وخِرْبِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، وفِنَّةُ الماشِطَةُ، ومَرْيَمُ- امْرَأةٌ دَلَّتْ مُوسى عَلى عِظامِ يُوسُفَ-، هَذا قَوْلُ مُقاتِلٍ. وما أخْلَلْنا بِهِ مِن تَفْسِيرِ كَلِماتٍ في قِصَّةِ مُوسى، فَقَدْ سَبَقَ بَيانُها، وكَذَلِكَ ما يُفْقَدُ ذِكْرُهُ في مَكانٍ، فَهو إمّا أنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَ، وإمّا أنْ يَكُونَ ظاهِرًا، فَتَنَبَّهْ لِهَذا.