Al-Muminoon
زاد المسير في علم التفسيرThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ 99 لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَـٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ 100 فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ 101 فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ 102 وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فِى جَهَنَّمَ خَـٰلِدُونَ 103 تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَـٰلِحُونَ 104
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فِيما مَضى مِن عُمْرِي. وقالَ مُقاتِلٌ: فِيما تَرَكْتُ مِنَ العَمَلِ الصّالِحِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا﴾؛ أيْ: لا يُرْجَعُ إلى الدُّنْيا، ﴿إنَّها﴾ يَعْنِي: مَسْألَتُهُ الرَّجْعَةَ، ﴿كَلِمَةٌ هو قائِلُها﴾؛ أيْ: هو كَلامٌ لا فائِدَةَ لَهُ فِيهِ. ﴿وَمِن ورائِهِمْ﴾؛ أيْ: أمامِهم وبَيْنَ أيْدِيهِمْ، ﴿بَرْزَخٌ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: البَرْزَخُ: ما بَيْنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وكُلُّ شَيْءٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَهو بَرْزَخٌ. وقالَ الزَّجّاجُ: البَرْزَخُ في اللُّغَةِ: الحاجِزُ، وهو هاهُنا ما بَيْنَ مَوْتِ المَيِّتِ وبَعْثِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ في هَذِهِ النَّفْخَةِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها النَّفْخَةُ الأُولى، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّها الثّانِيَةُ، رَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهُمْ﴾ في الكَلامِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: لا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ يَتَفاخَرُونَ بِها أوْ يَتَقاطَعُونَ بِها؛ لِأنَّ الأنْسابَ لا تَنْقَطِعُ يَوْمَئِذٍ، إنَّما يُرْفَعُ التَّواصُلُ والتَّفاخُرُ بِها.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَتَساءَلُونَ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: (p-٤٩١)
أحَدُها: لا يَتَساءَلُونَ بِالأنْسابِ أنْ يَتْرُكَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ حَقَّهُ.
والثّانِي: لا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا عَنْ شَأْنِهِ لِاشْتِغالِ كُلِّ واحِدٍ بِنَفْسِهِ.
والثّالِثُ: لا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا مِن أيِّ قَبِيلٍ أنْتَ، كَما تَفْعَلُ العَرَبُ لِتَعْرِفَ النَّسَبَ فَتَعْرِفَ قَدْرَ الرَّجُلِ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ [ الأعْرافِ: ٨ ] إلى قَوْلِهِ: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: تَلْفَحُ وتَنْفَحُ بِمَعْنًى واحِدٍ، إلّا أنَّ اللَّفْحَ أعْظَمُ تَأْثِيرًا. والكالِحُ: الَّذِي قَدْ تَشَمَّرَتْ شَفَتُهُ عَنْ أسْنانِهِ، نَحْوَ ما تَرى [ مِن ] رُءُوسِ الغَنَمِ إذا بَرَزَتِ الأسْنانُ وتَشَمَّرَتِ الشِّفاهُ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَدْ بَدَتْ أسْنانُهم وتَقَلَّصَتْ شِفاهُهم كالرَّأْسِ المَشِيطِ بِالنّارِ. ورَوى أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحاكِمُ في " صَحِيحِهِ " مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: " تَشْوِيهِ النّارُ فَتُقَلِّصُ شَفَتَهُ العُلْيا حَتّى تَبْلُغَ وسَطَ رَأْسِهِ، وتَسْتَرْخِيَ شَفَتُهُ السُّفْلى حَتّى تَبْلُغَ سُرَّتَهُ» " .