Al-Anbiyaa
زاد المسير في علم التفسيرThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ 11 فَلَمَّآ أَحَسُّوا۟ بَأْسَنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ 12 لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَـٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ 13 قَالُوا۟ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ 14 فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَىٰهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَـٰهُمْ حَصِيدًا خَـٰمِدِينَ 15
ثُمَّ خَوَّفَهم فَقالَ: ﴿وَكَمْ قَصَمْنا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ واللُّغَوِيُّونَ: مَعْناهُ: وكَمْ أهْلَكْنا، وأصْلُ القَصْمِ: الكَسْرُ. وقَوْلُهُ: ﴿كانَتْ ظالِمَةً﴾؛ أيْ: كافِرَةً، والمُرادُ: أهْلُها. ﴿فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا﴾؛ أيْ: رَأوْا عَذابَنا بِحاسَّةِ البَصَرِ، ﴿إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ﴾؛ أيْ: يَعْدُونَ، وأصْلُ الرَّكْضِ: تَحْرِيكُ الرِّجْلَيْنِ، يُقالُ: رَكَضْتُ الفَرَسَ: إذا أعْدَيْتُهُ بِتَحْرِيكِ رِجْلَيْكَ فَعَدا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا قَوْلُ المَلائِكَةِ لَهم، ﴿وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾؛ أيْ: إلى نِعَمِكُمُ الَّتِي أتْرَفَتْكم، وهَذا تَوْبِيخٌ لَهم.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: تُسْألُونَ مِن دُنْياكم شَيْئًا، اسْتِهْزاءً بِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّانِي: تُسْألُونَ عَنْ قَتْلِ نَبِيِّكم، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. فَلَمّا أيْقَنُوا بِالعَذابِ ﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ بِكُفْرِنا، وقِيلَ: بِتَكْذِيبِ نَبِيِّنا. ﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ﴾؛ أيْ: ما زالَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ الَّتِي هي ﴿يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ قَوْلَهم يُرَدِّدُونَها، ﴿حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا﴾ بِالعَذابِ، وقِيلَ: بِالسُّيُوفِ، ﴿خامِدِينَ﴾؛ أيْ: مَيِّتِينَ كَخُمُودِ النّارِ إذا طُفِئَتْ.