Skip to content
Tafsīr Ibn al-Jawzī · Maryam
Sūrah 19

Maryam

زاد المسير في علم التفسير

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 96–98

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّا 96 فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا 97 وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا 98

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقالَ: مَعْناهُ: يُحِبُّهم ويُحَبِّبُهم إلى المُؤْمِنِينَ. قالَ قَتادَةُ: يَجْعَلُ لَهم وُدًّا في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ. ومِن هَذا حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: " «إذا أحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا قالَ: يا جِبْرِيلُ؛ إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأحَبُّوهُ، فَيُنادِي جِبْرِيلُ في السَّماواتِ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فَأحَبُّوهُ، فَيُلْقى حُبُّهُ عَلى أهْلِ الأرْضِ فَيُحَبُّ» "، وذَكَرَ في البُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ. وقالَ هَرِمُ بْنُ حَيّانَ: ما أقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إلى (p-٢٦٧)اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، إلّا أقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِقُلُوبِ أهْلِ الإيمانِ إلَيْهِ، حَتّى يَرْزُقَهُ مَوَدَّتَهم ورَحْمَتَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: سَهَّلْناهُ وأنْزَلْناهُ بِلُغَتِكَ. واللُّدُّ جَمْعُ ألَدَّ، وهو الخَصْمُ الجَدِلُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ﴾ هَذا تَخْوِيفٌ لِكُفّارِ مَكَّةَ، ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: هَلْ تَرى، يُقالُ: هَلْ أحْسَسْتَ صاحِبَكَ؛ أيْ: هَلْ رَأيْتَهُ ؟ والرِّكْزُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ، وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الصَّوْتُ الَّذِي لا يُفْهَمُ، وقالَ أبُو صالِحٍ: حَرَكَةٌ، [ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ ] .