Al-Kahf
زاد المسير في علم التفسيرThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا 66 قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا 67 وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْرًا 68 قَالَ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرًا وَلَآ أَعْصِى لَكَ أَمْرًا 69
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تُعَلِّمَنِي﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ( تُعَلِّمَنِي مِمّا ) بِإثْباتِ الياءِ في الوَصْلِ والوَقْفِ. وقَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو بِياءٍ في الوَصْلِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ بِحَذْفِ الياءِ في الحالَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ( رُشْدًا ) بِضَمِّ الرّاءِ [ وإسْكانُ الشِّينِ ] خَفِيفَةً. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو: ( رُشْدًا ) بِفَتْحِ الرّاءِ والشِّينِ. وعَنِ ابْنِ عامِرٍ بِضَمِّهِما. والرُّشْدُ والرَّشَدُ لُغَتانِ، كالنُّخْلِ والنَّخَلِ، والعُجْمِ والعَجَمِ، والعُرْبِ والعَرَبِ، والمَعْنى: أنْ تُعَلِّمَنِي عِلْمًا ذا رُشْدٍ. وهَذِهِ القِصَّةُ قَدْ حَرَّضَتْ عَلى الرِّحْلَةِ في طَلَبِ العِلْمِ، واتِّباعِ المَفْضُولِ لِلْفاضِلِ طَلَبًا لِلْفَضْلِ، وحَثَّتْ عَلى الأدَبِ والتَّواضُعِ لِلْمَصْحُوبِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَنْ تَصْبِرَ عَلى صُنْعِي؛ لِأنِّي عَلِمْتُ مِن غَيْبِ عِلْمِ رَبِّي.
وَفِي هَذا الصَّبْرِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: عَلى الإنْكارِ. والثّانِي: عَنِ السُّؤالِ. (p-١٧٠)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ الخُبْرُ: عِلْمُكَ بِالشَّيْءِ، والمَعْنى: كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى أمْرٍ ظاهِرُهُ مُنْكَرٌ، وأنْتَ لا تَعْلَمُ باطِنَهُ ؟
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: نَفْيُ العِصْيانِ مَنسُوقٌ عَلى الصَّبْرِ، والمَعْنى: سَتَجِدُنِي صابِرًا ولا أعْصِي إنْ شاءَ اللَّهُ.