Yusuf
زاد المسير في علم التفسيرThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ 35
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ في المُرادِ بِالآياتِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّها شَقُّ القَمِيصِ، وقَضاءُ ابْنِ عَمِّها عَلَيْها، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّها قَدُّ القَمِيصِ، وشَهادَةُ الشّاهِدِ، وقَطْعُ الأيْدِي، وإعْظامُ النِّساءِ إيّاهُ، رَواهُ مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: جَمالُهُ وعِفَّتُهُ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ. قالَ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: فَأشارَ النِّسْوَةُ عَلَيْها بِسَجْنِهِ رَجاءَ أنْ يَسْتَهْوِينَهُ حِينَ يَخْلُو لَهُنَّ في السِّجْنِ، وقُلْنَ: مَتّى سَجَنْتِيهِ قَطَعَ ذَلِكَ عَنْكِ قالَةَ النّاسِ الَّتِي قَدْ شاعَتْ، ورَأوْا أنَّكِ تُبْغِضِينَهُ، ويُذِلُّهُ السَّجْنُ لَكِ، فَلَمّا انْصَرَفْنَ عادَتْ إلى مُراوَدَتِهِ فَلَمْ يَزْدَدْ إلّا بُعْدًا عَنْها، فَلَمّا يَئِسَتْ، قالَتْ لِسَيِّدِها: إنَّ هَذا العَبْدَ قَدْ فَضَحَنِي، وقَدْ أبْغَضْتُ رُؤْيَتَهُ، فائْذَنْ لِي في سَجْنِهِ، فَأذِنَ لَها، فَسَجَنَتْهُ وأضَرَّتْ بِهِ، وقالَ السُّدِّيُّ: قالَتْ: إمّا أنْ تَأْذَنَ لِي فَأخْرُجَ وأعْتَذِرَ بِعُذْرِي، وإمّا أنْ تَحْبِسَهُ كَما حَبَسْتَنِي، فَظَهَرَ لِلْعَزِيزِ وأصْحابِهِ مِنَ الرَّأْيِ حَبْسُ يُوسُفَ. قالَ الزَّجّاجُ: كانَ العَزِيزُ أمَرَ بِالإعْراضِ فَقَطْ، ثُمَّ تَغَيَّرَ رَأْيُهُ عَنْ ذَلِكَ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وفي مَعْنى الآيَةِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: ﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ﴾ أيْ: ظَهَرَ لَهم بِالقَوْلِ والرَّأْيِ والفِكْرِ سَجَنُهُ.
(p-٢٢٢)والثّانِي: ثُمَّ بَدا لَهم في يُوسُفَ بَدْاءٌ، فَقالُوا: واللَّهِ لَنَسْجِنُنَّهُ، فاللّامُ جَوابُ يَمِينٍ مُضْمَرَةٍ. فَأمّا الحِينُ، فَهو يَقَعُ عَلى قَصِيرِ الزَّمانِ وطَوِيلِهِ.
وَفِي المُرادِ بِهِ هاهُنا لِلْمُفَسِّرِينَ خَمْسَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: خَمْسُ سِنِينَ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: سَنَةٌ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا. والثّالِثُ: سَبْعُ سِنِينَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. والرّابِعُ: إلى انْقِطاع القالَةِ، قالَهُ عَطاءٌ. والخامِسُ: أنَّهُ زَمانٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ، وهَذا هو الصَّحِيحُ، لِأنَّهم لَمْ يَعْزِمُوا عَلى حَبْسِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، وإنَّما ذَكَر المُفَسِّرُونَ قَدْرَ ما لَبِثَ.