Hud
زاد المسير في علم التفسيرThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَـٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ 13 فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ 14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ " أمْ " بِمَعْنى " بَلْ " و " افْتَراهُ " أتى بِهِ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ. "قُلْ فَأْتُوا" أنْتُمْ في مُعارَضَتِي ﴿بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ في البَلاغَةِ (p-٨٣)﴿مُفْتَرَياتٍ﴾ بِزَعْمِكم ودَعْواكم ﴿وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مَنِ دُونِ اللَّهِ﴾ إلى المُعاوَنَةِ عَلى المُعارَضَةِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في قَوْلِكُمُ: " افْتَراهُ " .
﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ أيْ: يُجِيبُوكم إلى المُعارَضَةِ، فَقَدْ قامَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ لَكم.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ وحَّدَ القَوْلَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ فَأْتُوا﴾ ثُمَّ جَمَعَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ فَعَنْهُ جَوابانِ. أحَدُهُما: أنَّ الخِطابَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وحْدَهُ في المَوْضِعَيْنِ، فَيَكُونُ الخِطابُ لَهُ بِقَوْلِهِ: " لَكم " تَعْظِيمًا، لِأنَّ خِطابَ الواحِدِ بِلَفْظِ الجَمِيعِ تَعْظِيمٌ، هَذا قَوْلُ المُفَسِّرِينَ. والثّانِي: أنَّهُ وحَّدَ في الأوَّلِ لِخِطابِ النَّبِيِّ ﷺ . وجَمَعَ في الثّانِي لِمُخاطَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْزَلَهُ وهو عالِمٌ بِإنْزالِهِ، وعالِمٌ بِأنَّهُ حَقٌّ مِن عِنْدِهِ. والثّانِي أنْزَلَهُ بِما أخْبَرَ فِيهِ مِنَ الغَيْبِ، ودَلَّ عَلى ما سَيَكُونُ وما سَلَفَ، ذَكَرَهُما الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ أيْ: واعْلَمُوا ذَلِكَ. ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى الأمْرِ. وفِيمَن خُوطِبَ بِهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أهْلُ مَكَّةَ، ومَعْنى إسْلامِهِمْ: إخْلاصُهم لِلَّهِ العِبادَةَ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ مُجاهِدٌ.