Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · Ad-Dhuhaa
Sūrah 93

Ad-Dhuhaa

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 5–6

وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ 5 أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ 6

﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ الشَّفَاعَةُ فِي أُمَّتِهِ حَتَّى يَرْضَى، وَهُوَ قَوْلُ عَلَيٍّ وَالْحَسَنِ.

وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَى، فَقَالَ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أمتك، ولا نسؤءك فِيهِمْ" [[أخرجه مسلم في الإيمان، باب دعاء النبي ﷺ وبكائه شفقة عليهم برقم: (٢٠٢) : ١ / ١٩١، والمصنف في شرح السنة ١٥ / ١٦٥ - ١٦٦.]] .

وَقَالَ حَرْبُ بْنُ شُرَيْحٍ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَقُولُونَ: أَرْجَى آيَةٍ فِي القرآن: "قل يا عبادي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ"، وَإِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نَقُولُ: أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ "وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى" [[عزاه صاحب الدر المنثور: ٨ / ٥٤٣ لابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم في الحلية.]] مِنَ الثَّوَابِ. وَقِيلَ: مِنَ النَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ وَكَثْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، ﴿فَتَرْضَى﴾

ثُمَّ أَخْبَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ حَالَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْوَحْيِ، وَذَكَّرَهُ نِعَمَهُ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ فَقَالَ: أَنْبَأَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَنَا أَبُو عَمْرٍو الْجُوَيْنِيُّ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سَأَلَتُ ربي مسألة وودت أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، قُلْتُ: يَا رَبِّ إنك آتيت سلميان بْنَ دَاوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا، وَآتَيْتَ فُلَانًا كَذَا وَآتَيْتَ فُلَانًا كَذَا؟ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ [قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى أَيْ رَبِّ"، وَزَادَ غَيْرُهُ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى أَيْ رَبِّ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ". قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨ / ٢٥٤: "رواه الطبراني في "الكبير" ١١ / ٤٥٥ و"الأوسط" وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط". وساقه ابن كثير في التفسير: ٤ / ٥٢٥ - ٥٢٦ من رواية ابن أبي حاتم وأبي نعيم في "دلائل النبوة" وعزاه في كنز العمال: ١١ / ٤٥٦ للحاكم والبيهقي وابن عساكر عن ابن عباس.]] .

وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا صَغِيرًا فَقِيرًا حِينَ مَاتَ أَبَوَاكَ وَلَمْ يُخَلِّفَا لَكَ مَالًا وَلَا مَأْوًى، فَجَعَلْتُ لَكَ مَأْوًى تأوي إليه، وضمَّك إِلَى عَمِّكَ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى أَحْسَنَ تَرْبِيَتَكَ وَكَفَاكَ الْمُؤْنَةَ.