Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · Al-Qiyaama
Sūrah 75

Al-Qiyaama

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 1–2

لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ 1 وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ 2

لَهُ" [[أخرجه الترمذي في التفسير - تفسير سورة المدثر - ٩ / ٢٤٧-٢٤٨ وقال: "هذا حديث حسن غريب، وسهيل ليس بالقوي في الحديث وقد تفرد سهيل بهذا الحديث عن ثابت" والنسائي في التفسير: ٢ / ٤٧٥، وابن ماجه في الزهد، باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة برقم: (٤٢٩٩) : ٢ / ١٤٣٧، والدارمي في الرقائق، باب في تقوى الله: ٢ / ٣٠٢، وأبو يعلى في المسند: ٣ / ٣٤٠، والإمام أحمد: ٣ / ١٤٢، وصححه الحاكم في المستدرك: ٢ / ٥٠٨، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد: ٥ / ٥٢. وفيه سهيل القطعي، قال الحافظ في التقريب: ضعيف من السابعة.]] وَسُهَيْلٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَعِيُّ، أَخُو حَزْمٍ الْقَطَعِيِّ [[وفي نسخة "ب" القطيعي وفي "أ" القطعي وهو الصحيح. واسمه سهيل بن مهران أخو حزم القطعي ويقال عبد الله القطعي أبو بكر البصري روى عن ثابت وعنه هدبة بن خالد. انظر: تهذيب التهذيب: ٤ / ٢٦١، ميزان الاعتدال: ٢ / ٢٤٤، الضعفاء والمتروكين للنسائي، المجروحين: ١ / ٣٥٣، الجرح والتعديل: ٤ / ٢٤٧.]] . سُورَةُ الْقِيَامَةِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس، والنحاس، وابن مردويه، والبيهقي في "الدلائل" من طرق عن ابن عباس قال: نزلت سورة القيامة، وفي لفظ: نزلت "لا أقسم بيوم القيامة" بمكة. وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير قال: نزلت سورة "لا أقسم" بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٣٤٢.]] ﷽

* *

﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ قَرَأَ الْقَوَّاسُ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: "لَأُقْسِمُ" الْحَرْفُ الْأَوَّلُ بِلَا أَلِفٍ قَبْلَ الْهَمْزَةِ.

﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ بِالْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ أَقْسَمَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَمْ يُقْسِمْ بِالنَّفْسِ [اللَّوَّامَةِ] [[ساقط من "أ".]] وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَقْسَمَ بِهِمَا جَمِيعًا وَ"لَا" صِلَةَ فِيهِمَا أَيْ أَقْسَمَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَبِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: هُوَ تَأْكِيدٌ لِلْقِسْمِ كَقَوْلِكَ: لَا وَاللَّهِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: "لَا" رَدَّ، كَلَامَ الْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [[راجع: معاني القرآن للفراء: ٣ / ٢٠٧.]] .

وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: يَقُولُونَ: الْقِيَامَةَ، وَقِيَامَةُ أَحَدِهِمْ مَوْتُهُ. وَشَهِدَ عَلْقَمَةُ جِنَازَةً فَلَمَّا دُفِنَتْ قَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدَ قَامَتْ قِيَامَتُهُ.

﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ: تَلُومُ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلَا تَصْبِرُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: اللَّوَّامَةُ: الْفَاجِرَةُ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَنْدَمُ عَلَى مَا فَاتَ وَتَقُولُ: لَوْ فَعَلْتُ، وَلَوْ لَمْ أَفْعَلْ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ وَلَا فَاجِرَةٍ إِلَّا وَهِيَ تَلُومُ نَفْسَهَا، إِنْ كَانَتْ عَمِلَتْ خَيْرًا قَالَتْ: هَلَّا ازْدَدْتُ، وَإِنْ عَمِلَتْ شرًّا قَالَتْ: يَا لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ [[انظر: معاني القرآن للفراء: ٣ / ٢٠٨.]] قَالَ الْحَسَنُ: هِيَ النَّفْسُ الْمُؤْمِنَةُ، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ -والله -ما تاره إِلَّا يَلُومُ نَفْسَهُ، مَا أَرَدْتُ بِكَلَامِي؟ مَا أَرَدْتُ بِأَكْلَتِي؟ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَمْضِي قُدُمًا لَا يُحَاسِبُ نَفْسَهُ وَلَا يُعَاتِبُهَا.

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هِيَ النَّفْسُ الْكَافِرَةُ تَلُومُ نَفْسَهَا فِي الْآخِرَةِ عَلَى مَا فَرَّطَتْ فِي أَمْرِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا.