Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · An-Nisaa
Sūrah 4

An-Nisaa

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 21–22

وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَـٰقًا غَلِيظًا 21 وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَـٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا 22

﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ﴾ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِعْظَامِ، ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ أَرَادَ بِهِ الْمُجَامَعَةَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ يُكَنِّي، وَأَصْلُ الْإِفْضَاءِ: الْوُصُولُ إِلَى الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ.

﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ: هُوَ قَوْلُ الْوَلِيِّ عِنْدَ الْعَقْدِ: زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا أَخَذَ اللَّهُ لِلنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَعِكْرِمَةُ: هُوَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿ [[قطعة من حديث جابر في حجة الوداع، أخرجه مسلم في الحج، باب حجة النبي ﷺ برقم (١٢١٨) : ٢ / ٨٨٦ - ٨٩٢.]] .

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْكِحُونَ أَزْوَاجَ آبَائِهِمْ، قَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ: تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ وَكَانَ مِنْ صَالِحِي الْأَنْصَارِ فَخَطَبَ ابْنُهُ قَيْسٌ امْرَأَةَ أَبِيهِ فَقَالَتْ: إِنِّي اتَّخَذْتُكَ وَلَدًا وَأَنْتَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِكَ، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْتَأْمِرْهُ، فَأَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [[انظر: أسباب النزول للواحدي ص ١٧٩، وعزاه السيوطي للفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي. انظر الدر المنثور: ٢ / ٤٦٨.]] ، قِيلَ: بَعْدَ مَا سَلَفَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَكِنْ مَا سَلَفَ، أَيْ: مَا مَضَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ أَيْ: إِنَّهُ فَاحِشَةٌ، و﴾كَانَ" فِيهِ صِلَةٌ، وَالْفَاحِشَةُ أَقْبَحُ الْمَعَاصِي، ﴿وَمَقْتًا﴾ أَيْ: يُورِثُ مَقْتَ اللَّهِ، وَالْمَقْتُ: أَشَدُّ الْبُغْضِ، ﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ وَبِئْسَ ذَلِكَ طَرِيقًا وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِوَلَدِ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَةِ أَبِيهِ ﴿مَقِيتٌ﴾ وَكَانَ مِنْهُمُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَأَبُو مُعِيطِ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ [[في أ: (أسد) .]] .

أَخْبَرَنَا محمد بن ٨١/ب الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السِّجْزِيُّ، أَنَا الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي وَمَعَهُ لِوَاءٌ فَقُلْتُ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ آتِيهِ بِرَأْسِهِ" [[روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة، فقد أخرجه أبو داود في الحدود، باب الرجل يزني بحريمه: ٦ / ٢٦٧، والترمذي في الحدود، باب ما جاء فيمن تزوج أمرأة أبيه: ٤ / ٥٩٨، وقال: حسن غريب، والنسائي في النكاح، باب نكاح ما نكح الآباء: ٦ / ١٠٩ - ١١٠، وابن ماجه في الحدود، باب من تزوج امرأة أبيه من بعده، برقم (٢٦٠٧) : ٢ / ٨٦٩، والدارقطني في النكاح، باب الرجل يتزوج امرأة أبيه: ٢ / ١٥٣، وأحمد في المسند: ٤ / ٢٩٥، والمصنف في شرح السنة: ١٠ / ٣٠٥ وقال: هذا حديث حسن غريب، وفي سنده الأشعث بن سوار الكندي: ضعيف (التقريب) . وقال: المنذري بعد أن ساق رواياته: وقد اختلف في هذا اختلافا كثيرا. وقال الشوكاني في نيل الأوطار: ٨ / ٣٢٢: "وللحديث أسانيد كثيرة، ومنها ما رجاله رجال الصحيح" وصححه الألباني في إرواء الغليل: ٨ / ١٨ - ٢٢.]] .