Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · Maryam
Sūrah 19

Maryam

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 66–69

وَيَقُولُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا 66 أَوَلَا يَذْكُرُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـًٔا 67 فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَـٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا 68 ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيًّا 69

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ﴾ يَعْنِي: أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ الْجُمَحِيَّ كَانَ مُنْكِرًا لِلْبَعْثِ [[انظر: أسباب النزول للواحدي ص (٣٤٨) ، والقرطبي: ١١ / ١٣١، وقال المهدوي: نزلت في الوليد بن المغيرة وأصحابه وهو قول ابن عباس وعن ابن جريج أنها نزلت في العاص بن وائل. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٥٣٢، القرطبي: ١١ / ١٣١.]] قَالَ: ﴿أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ قَالَهُ اسْتِهْزَاءً وَتَكْذِيبًا لِلْبَعْثِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ﴾ أَيْ يَتَذَكَّرُ وَيَتَفَكَّرُ [[هذا تفسير لقراءة "يذكر" بالتشديد بدليل ما بعده وكأن المصنف رحمه الله يرجح أو يقدم هذه القراءة ثم فسر الآية على القراءة بالتخفيف فيما بعد.]] وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ ويعقوب " يذكر " خفيف ﴿الْإِنْسَانُ﴾ يَعْنِي: أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ ﴿أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ أَيْ: لَا يَتَفَكَّرُ هَذَا الْجَاحِدُ فِي بَدْءِ خَلْقِهِ فَيَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى الْإِعَادَةِ ثُمَّ أَقْسَمَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ لَنَجْمَعَنَّهُمْ فِي الْمَعَادِ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ ﴿وَالشَّيَاطِينَ﴾ مَعَ الشَّيَاطِينِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحْشُرُ كُلَّ كَافِرٍ مَعَ شَيْطَانِهِ فِي سِلْسِلَةٍ ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ﴾ قِيلَ في جهنم ٩/أ ﴿جِثِيًّا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جَمَاعَاتٍ جَمْعُ جَثْوَةٍ.

وَقَالَ الْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ: جَمْعُ "جَاثٍ" أَيْ: جَاثِينَ عَلَى الرُّكَبِ.

قَالَ السُّدِّيُّ: قَائِمِينَ عَلَى الرُّكَبِ لِضِيقِ الْمَكَانِ.

﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ﴾ لَنُخْرِجَنَّ ﴿مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ﴾ أَيْ: مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ وَأَهْلِ دِينٍ مِنَ الْكُفَّارِ ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ عُتُوًّا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَعْنِي جَرْأَةً. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فُجُورًا، يُرِيدُ: الْأَعْتَى فَالْأَعْتَى.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: قَائِدُهُمْ وَرَأْسُهُمْ فِي الشَّرِّ يُرِيدُ أَنَّهُ يُقَدِّمُ فِي إِدْخَالِ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ جُرْمًا وَأَشَدُّ كُفْرًا.

فِي بَعْضِ الْآثَارِ: أَنَّهُمْ يُحْشَرُونَ جَمِيعًا حَوْلَ جَهَنَّمَ مُسَلْسَلِينِ مَغْلُولِينِ ثُمَّ يُقَدَّمُ الْأَكْفَرُ فَالْأَكْفَرُ.

وَرَفَعَ ﴿أَيُّهُمْ﴾ عَلَى مَعْنَى: الَّذِي يُقَالُ لَهُمْ: أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا.

وَقِيلَ: عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ثُمَّ لَننْزِعَنَّ [يَعْمَلُ فِي مَوْضِعِ "مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ"] [[جاءت العبارة في "ب" هكذا: تعمل ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا في موضع من كل شيعة.]] .