Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · Al-Hijr
Sūrah 15

Al-Hijr

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 28–30

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى خَـٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ 28 فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِينَ 29 فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 30

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا﴾ أَيْ: سَأَخْلُقُ بَشَرًا ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ .

﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ عَدَّلْتُ صُورَتَهُ، وَأَتْمَمْتُ خَلْقَهُ، ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ فَصَارَ بَشَرًا حَيًّا، وَالرُّوحُ جِسْمٌ لَطِيفٌ يَحْيَا بِهِ الْإِنْسَانُ، وَأَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ تَشْرِيفًا ﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ لَا سُجُودَ عِبَادَةٍ.

﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ﴾ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ ﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ .

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ قَالَ ﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ وَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ بِقَوْلِهِ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ؟

قُلْنَا: زَعَمَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ أَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا.

وَذَكَرَ الْمُبَرِّدُ: أَنَّ قَوْلَهُ ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ﴾ كَانَ مِنَ الْمُحْتَمَلِ أَنَّهُ سَجَدَ بَعْضُهُمْ فَذَكَرَ "كُلُّهُمْ" لِيَزُولَ هَذَا الْإِشْكَالُ، ثُمَّ كَانَ [يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ سَجَدُوا] [[في "ب" من المحتمل أن يسجدوا.]] فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ فَزَالَ ذَلِكَ الْإِشْكَالُ بِقَوْلِهِ "أَجْمَعُونَ" [[جاء هذا الجواب أوضح في "مسائل الرازي وأجوبتها من غرائب آي التنزيل" ص (١٦٧-١٦٨) قال: "قال سيبويه والخليل: هو توكيد بعد توكيد، فيفيد زيادة تمكين المعنى وتقريره في الذهن، فلا يكون تحصيل الحاصل، بل تكون نسبة "أجمعون" كنسبة "كلهم" إلى أصل الجملة. وقال المبرد: قوله تعالى: "أجمعون" يدل على اجتماعهم في زمان السجود، و"كلهم" يدل على وجود السجود من الكل، فكأنه قال: فسجد الملائكة كلهم معا في زمان واحد. واختار ابن الأنباري هذا القول. واختار الزجاج وأكثر الأئمة قول سيبويه، وقالوا: لو كان الأمر كما زعم المبرد لكان "أجمعون" حالا، لوجود حد الحال فيه، وليس بحال؛ لأنه مرفوع، ولأنه معرفة كسائر ألفاظ التوكيد".]]

وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: اسْجُدُوا لِآدَمَ فَلَمْ يَفْعَلُوا فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا فَأَحْرَقَتْهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِجَمَاعَةٍ أُخْرَى: اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا [[أخرجه الطبري في التفسير: ١٤ / ٣١. وقال ابن كثير: (٢ / ٥٥١) وفي ثبوت هذا عنه نظر، والظاهر أنه إسرائيلي ووصفه بأنه أثر غريب عجيب.]] .