Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · Al-Kaafiroon
Sūrah 109

Al-Kaafiroon

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 4–6

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ 4 وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ 5 لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ 6

﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ فِي الِاسْتِقْبَالِ، ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ فِي الِاسْتِقْبَالِ [[انظر: البخاري ٨ / ٧٣٣ ترجمة الباب.]] .

وَهَذَا خِطَابٌ لِمَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ.

وَقَوْلُهُ: [مَا] [[في "ب" لا.]] أَعْبُدُ" أَيْ: مَنْ أَعْبُدُ، لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ لِمُقَابَلَةِ: "مَا تَعْبُدُونَ".

وَوَجْهُ التَّكْرَارِ: قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَعَانِي: هُوَ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ، وَعَلَى مَجَازِ خِطَابِهِمْ، وَمِنْ مَذَاهِبِهِمُ التَّكْرَارُ، إِرَادَةَ التَّوْكِيدِ وَالْإِفْهَامِ كَمَا أَنَّ مِنْ مَذَاهِبِهِمُ الِاخْتِصَارُ إِرَادَةَ التَّخْفِيفِ وَالْإِيجَازِ.

وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: تَكْرَارُ الْكَلَامِ لِتَكْرَارِ الْوَقْتِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَدْخُلَ فِي دِينِكَ عَامًا فَادْخُلْ فِي دِينِنَا عَامًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ.

﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ الشَّرَكُ ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ [[قال الفراء في معاني القرآن: ٣ / ٢٩٧ "ولم يقل ديني" لأن الآيات بالنون فحذفت الياء، كما قال: "يهدين" و"يشفين".]] الْإِسْلَامُ، قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَنَافِعٌ، وَحَفْصٌ: "وَلِيَ" بِفَتْحِ الْيَاءِ، قَرَأَ الْآخَرُونَ بِإِسْكَانِهَا. [وَهَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب". وقوله: وهذه الآية منسوخة بآية السيف: نقل ذلك عن ابن عباس، وهذه الآية لا تعارض بينها وبين آية السيف، فلا مجال للقول فيها بالنسخ، لأن الجمع بينهما ممكن، ولا يصار إلى القول بالنسخ إلا بعد تعذر الجمع بين الآيتين. ومعنى الآية (لكم دينكم) فلا تتركونه أبدا، لأنه ختم على قلوبكم (ولي دين) الذي لا أتركه أبدا، وذلك أن المشركين - كما تقدم - طلبوا من الرسول ﷺ أن يعبد آلهتهم سنة ويعبدوا إلهه سنة فنزلت السورة بيانا لحالهم وتيئيسا للرسول ﷺ من إيمان أشخاص بأعيانهم وعدم الطمع في إيمانهم. انظر: تفسير الطبري: ٣٠ / ٣٣٠ - ٣٣١، الناسخ والمنسوخ للبغدادي، صفحة: (١٦١ - ١٦٢) مع التعليق. وراجع فيما سبق: ٣ / ٣٢ تعليق (١) .]] .