Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · Al-Aadiyaat
Sūrah 100

Al-Aadiyaat

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 2–5

فَٱلْمُورِيَـٰتِ قَدْحًا 2 فَٱلْمُغِيرَٰتِ صُبْحًا 3 فَأَثَرْنَ بِهِۦ نَقْعًا 4 فَوَسَطْنَ بِهِۦ جَمْعًا 5

﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ، وَعَطَاءٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَمُقَاتِلٌ، وَالْكَلْبِيُّ،:هِيَ الْخَيْلُ تُورِي النَّارَ بِحَوَافِرِهَا إِذَا سَارَتْ فِي الْحِجَارَةِ. يَعْنِي: وَالْقَادِحَاتِ قَدْحًا يَقْدَحْنَ بِحَوَافِرِهِنَّ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ الْخَيْلُ تُهَيِّجُ الْحَرْبَ وَنَارَ الْعَدَاوَةِ بَيْنَ فُرْسَانِهَا.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ الْخَيْلُ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ تَأْوِي بِاللَّيْلِ [إِلَى مَأْوَاهَا] [[ساقط من"ب".]] فَيُوَرُّونَ نَارَهُمْ، وَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: هِيَ مَكْرُ الرِّجَالِ، يَعْنِي رِجَالَ الْحَرْبِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَمْكُرَ بِصَاحِبِهِ: أَمَا وَاللَّهِ لِأَقْدَحَنَّ لَكَ ثُمَّ لْأُوَرِّيَنَّ لَكَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: هِيَ النِّيرَانُ تَجْتَمِعُ [[ذكر الطبري: ٣٠ / ٢٧٣ - ٢٧٤، هذه الأقوال ثم قال مرجحا: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النيران قدحا، فالخيل توري بحوافرها، والناس يورونها بالزند، واللسان مثلا يوري بالمنطق، والرجال يورون بالمكر مثلا، وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها إذا التقت في الحرب، ولم يضع الله دلالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض، فكل ما أورت النار قدحا، فداخلة فيما أقسم به لعموم ذلك بالظاهر".]] .

﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ هِيَ الْخَيْلُ تُغِيرُ بِفُرْسَانِهَا، عَلَى الْعَدُوِّ عِنْدَ الصَّبَاحِ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ الْقُرَظِيُّ: هِيَ الْإِبِلُ تَدْفَعُ بِرُكْبَانِهَا يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ جَمْعٍ [[مزدلفة.]] إِلَى مِنًى، وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا تَدْفَعُ [بَرُكْبَانِهَا يَوْمَ النَّحْرِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] حَتَّى تُصْبِحَ وَالْإِغَارَةُ سُرْعَةُ السَّيْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَشْرَقَ ثَبِيرٌ كَيْمَا نُغِيرُ.

﴿فَأَثَرْنَ بِهِ﴾ أَيْ هَيَّجْنَ بِمَكَانِ [سَيْرِهِنَّ] [[في "ب" سيرها.]] كِنَايَةٌ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، لِأَنَّ الْمَعْنَى مَفْهُومٌ، ﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا، وَالنَّقْعُ: الْغُبَارُ.

﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ أَيْ دَخَلْنَ بِهِ وَسَطَ جَمْعِ الْعَدُوِّ، وَهُمُ الْكَتِيبَةُ يُقَالُ: وَسَطْتُ، الْقَوْمَ بِالتَّخْفِيفِ، وَوَسَّطْتُهُمْ، بِالتَّشْدِيدِ، وَتَوَسَّطُّهُمْ بِالتَّشْدِيدِ، كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قَالَ الْقُرَظِيُّ: [هِيَ الْإِبِلُ تَوَسَّطُ بِالْقَوْمِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] يَعْنِي جَمْعَ مِنًى، [هَذَا مَوْضِعُ الْقَسَمِ] ، [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] أَقْسَمَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ.