Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Az-Zalzala
Sūrah 99

Az-Zalzala

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 7–8

فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ 7 وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ 8

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ تَفْصِيلٌ لِـ"يَرَوْا"، وقُرِئَ "يُرَهُ" والذَّرَّةُ: النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، وقِيلَ: ما يُرى في شُعاعِ الشَّمْسِ مِنَ الهَباءِ وأيًّا ما كانَ؛ فَمَعْنى رُؤْيَةِ ما يُعادِلُها مِن خَيْرٍ وشَرٍّ إمّا مُشاهَدَةُ جَزائِهِ، فَـ"مَنِ" الأُولى مُخْتَصَّةٌ بِالسُّعَداءِ والثّانِيَةُ بِالأشْقِياءِ، كَيْفَ لا؟ وحَسَناتُ الكافِرِ مُحْبَطَةٌ بِالكُفْرِ، وسَيِّئاتُ المُؤْمِنِ المُجْتَنِبِ عَنِ الكَبائِرِ مَعْفُوَّةٌ، وما قِيلَ مِن أنَّ حَسَنَةَ الكافِرِ تُؤَثِّرُ في نَقْصِ العِقابِ يَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ وأمّا مُشاهَدَةُ نَفْسِهِ مِن غَيْرِ أنْ يُعْتَبَرَ مَعَهُ الجَزاءُ ولا عَدَمُهُ؛ بَلْ يُفَوَّضُ كُلٌّ مِنهُما إلى سائِرِ الدَّلائِلِ النّاطِقَةِ بِعَفْوِ صَغائِرِ المُؤْمِنِ المُجْتَنِبِ عَنِ الكَبائِرِ، وإثابَتِهِ بِجَمِيعِ حَسَناتِهِ، وبِحُبُوطِ حَسَناتِ الكافِرِ ومُعاقَبَتِهِ بِجَمِيعِ مَعاصِيهِ، فالمَعْنى: ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: لَيْسَ مِن مُؤْمِنٍ ولا كافِرٍ عَمِلَ خَيْرًا أوْ شَرًّا إلّا أراهُ اللَّهُ تَعالى إيّاهُ، أمّا المُؤْمِنُ؛ فَيَغْفِرُ لَهُ سَيِّئاتِهِ ويُثِيبُهُ بِحَسَناتِهِ، وأمّا الكافِرُ؛ فَيَرُدُّ حَسَناتِهِ تَحَسُّرًا، ويُعاقِبُهُ بِسَيِّئاتِهِ.

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ الزَّلْزَلَةِ أرْبَعَ مَرّاتٍ كانَ كَمَن قَرَأ القرآن كُلَّهُ".» واللَّهُ أعْلَمُ.