Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Alaq
Sūrah 96

Al-Alaq

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 13

أَرَءَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ 13

وَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ فَقَلْبِيَّةُ مَعْناهُ: أخْبِرْنِي، فَإنَّ الرُّؤْيَةَ لَمّا كانَتْ سَبَبًا لِلْإخْبارِ عَنِ المَرْئِيِّ، أُجْرِيَ الأسْتِفْهامُ عَنْها مَجْرى الأسْتِخْبارِ عَنْ مُتَعَلَّقِها، والخِطابُ لِكُلِّ مَن صَلُحَ لِلْخِطابِ، ونَظْمُ الأمْرِ والتَّكْذِيبِ والتَّوَلِّي في سِلْكِ الشَّرْطِ المُتَرَدِّدِ بَيْنَ الوُقُوعِ وعَدَمِهِ، لَيْسَ بِاعْتِبارِ نَفْسِ الأفْعالِ المَذْكُورَةِ مِن حَيْثُ صُدُورُها عَنِ الفاعِلِ، فَإنَّ ذَلِكَ لَيْسَ في حَيِّزِ التَّرَدُّدِ أصْلًا؛ بَلْ بِاعْتِبارِ أوْصافِها الَّتِي هي كَوْنُها أمْرًا بِالتَّقْوى وتَكْذِيبًا وتَوَلِّيًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ﴾ كَما مَرَّ، والمَفْعُولُ الأوَّلُ لِـ"أرَأيْتَ" مَحْذُوفٌ وهو ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى المَوْصُولِ، أوِ اسْمُ إشارَةٍ يُشارُ بِهِ إلَيْهِ، ومَفْعُولُهُ الثّانِي سَدَّ مَسَدَّهُ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ بِجَوابِها المَحْذُوفِ، فَإنَّ المَفْعُولَ الثّانِيَ لِـ"أرَأيْتَ" لا يَكُونُ إلّا جُمْلَةً اسْتِفْهامِيَّةً أوْ قَسَمِيَّةً، والمَعْنى: أخْبِرْنِي ذَلِكَ النّاهِي إنْ كانَ عَلى الهُدى فِيما يَنْهي عَنْهُ مِن عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، أوْ آمِرًا بِالتَّقْوى فِيما يَأْمُرُ بِهِ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ كَما يَعْتَقِدُهُ، أوْ مُكَذِّبًا لِلْحَقِّ مُعْرِضًا عَنِ الصَّوْبِ كَما نَقُولُ نَحْنُ.