At-Tawba
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
أَلَا تُقَـٰتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُمْ وَهَمُّوا۟ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 13
﴿ألا تُقاتِلُونَ﴾ الهَمْزَةُ الدّاخِلَةُ عَلى انْتِفاءِ مُقاتَلَتِهِمْ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ تَدُلُّ عَلى تَحْضِيضِهِمْ عَلى المُقاتَلَةِ بِطَرِيقِ حَمْلِهِمْ عَلى الإقْرارِ بِانْتِفائِها، كَأنَّهُ أمْرٌ لا يُمْكِنُ أنْ يُعْتَرَفَ بِهِ طائِعًا لِكَمال شَناعَتِهِ، فَيَلْجَئُونَ إلى ذَلِكَ ولا يَقْدِرُونَ عَلى الإقْرارِ بِهِ فَيَخْتارُونَ المُقاتَلَةَ ﴿قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ الَّتِي حَلَفُوها عِنْدَ المُعاهَدَةِ عَلى أنْ لا يُعاوِنُوا عَلَيْهِمْ فَعاوَنُوا بَنِي بَكْرٍ عَلى خُزاعَةَ ﴿وَهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسُولِ﴾ مِن مَكَّةَ حِينَ تَشاوَرُوا في أمْرِهِ بِدارِ النَّدْوَةِ، حَسْبَما ذُكِرَ في قَوْلِهِ تَعالى: (وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) فَيَكُونُ نَعْيًا عَلَيْهِمْ جِنايَتَهُمُ القَدِيمَةَ، وقِيلَ: هُمُ اليَهُودُ نَكَثُوا عَهْدَ الرَّسُولِ ﷺ وهَمُّوا بِإخْراجِهِ مِنَ المَدِينَةِ ﴿وَهم بَدَءُوكُمْ﴾ بِالمُعاداةِ والمُقاتَلَةِ ﴿أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ لِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جاءَهم أوَّلًا بِالكِتابِ المُبِينِ وتَحَدّاهم بِهِ، فَعَدَلُوا عَنِ المُحاجَّةِ لِعَجْزِهِمْ عَنْها إلى المُقاتَلَةِ، أوْ بَدَءُوا بِقِتالِ خُزاعَةَ حُلَفاءِ النَّبِيِّ ﷺ لِأنَّ إعانَةَ بَنِي بَكْرٍ عَلَيْهِمْ قِتالٌ مَعَهم.
﴿أتَخْشَوْنَهُمْ﴾ أيْ: أتَخْشَوْنَ أنْ يَنالَكم مِنهم مَكْرُوهٌ حَتّى تَتْرُكُوا قِتالَهُمْ، وبَّخَهم أوَّلًا بِتَرْكِ مُقاتَلَتِهِمْ وحَضَّهم عَلَيْها، ثُمَّ وصَفَهم بِما يُوجِبُ الرَّغْبَةَ فِيها، ويُحَقِّقُ أنَّ مَن كانَ عَلى تِلْكَ الصِّفاتِ السَّيِّئَةِ حَقِيقٌ بِأنْ لا تُتْرَكَ مُصادَمَتُهُ، ويُوَبَّخَ مَن فَرَّطَ فِيها ﴿فاللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَوْهُ﴾ (p-49)بِمُخالَفَةِ أمْرِهِ وتَرْكِ قِتالِ أعْدائِهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فَإنَّ قَضِيَّةَ الإيمانِ تَخْصِيصُ الخَشْيَةِ بِهِ تَعالى، وعَدَمُ المُبالاةِ بِمَن سِواهُ، وفِيهِ مِنَ التَّشْدِيدِ ما لا يَخْفى.