Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Naazi'aat
Sūrah 79

An-Naazi'aat

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 20

فَأَرَىٰهُ ٱلْـَٔايَةَ ٱلْكُبْرَىٰ 20

﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ فَصِيحَةٌ تُفْصِحُ عَنْ جُمَلٍ قَدْ طُوِيَتْ تَعْوِيلًا عَلى تَفْصِيلِها في السُّوَرِ الأُخْرى، فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما أراهُ إيّاها عَيْبُ هَذا الأمْرِ، بَلْ بَعْدَ ما جَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ تَعالى ما جَرى مِنَ الأسْتِدْعاءِ والإجابَةِ وغَيْرِهِما مِنَ المُراجَعاتِ، وبَعْدَ ما جَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ فِرْعَوْنٍ ما جَرى مِنَ المُحاوَراتِ إلى أنْ قالَ: إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ والإراءَةُ إمّا بِمَعْنى التَّبْصِيرِ أوِ التَّعْرِيفِ، فَإنَّ اللَّعِينَ حِينَ أبْصَرَها عَرَفَها، وادِّعاءُ سِحْرِيَّتِها إنَّما كانَ إراءَةً مِنهُ وإظْهارًا لِلتَّجَلُّدِ، ونِسْبَتُها إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالنَّظَرِ إلى الظّاهِرِ، كَما أنَّ نِسْبَتَها إلى نُونِ العَظَمَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أرَيْناهُ آياتِنا﴾ بِالنَّظَرِ (p-100)إلى الحَقِيقَةِ، والمُرادُ بِالآيَةِ الكُبْرى: قَلْبُ العَصا حَيَّةً، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، فَإنَّها كانَتِ المُقَدِّمَةَ والأصْلَ والأُخْرى كالتَّبَعِ لَها أوْ هُما جَمِيعًا، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ، فَإنَّهُما كالآيَةِ الواحِدَةِ، وقَدْ عَبَّرَ عَنْهُما بِصِيغَةِ الجَمْعِ حَيْثُ قالَ: اذْهَبْ أنْتَ وأخُوكَ بِآياتِي بِاعْتِبارِ ما في تَضاعِيفِهِما مِن بَدائِعِ الأُمُورِ الَّتِي كُلٌّ مِنها آيَةٌ بَيِّنَةٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ كَما في سُورَةِ طَه، ولا مَساغَ لِحَمْلِها عَلى مَجْمُوعِ مُعْجِزاتِهِ، فَإنَّ ما عَدا هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مِنَ الآياتِ التِّسْعِ، إنَّما ظَهَرَتْ عَلى يَدِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَعْدَ ما غَلَبَ السحرةَ عَلى مَهَلٍ في نَحْوٍ مِن عِشْرِينَ سَنَةً كَما مَرَّ في سُورَةِ الأعْرافِ، ولا رَيْبَ في أنَّ هَذا مَطْلَعُ القِصَّةِ وأمْرُ السحرةِ مُتَرَقَّبٌ بَعْدُ.