Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Muddaththir
Sūrah 74

Al-Muddaththir

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 19

فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ 19

﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تَعْجِيبٌ مِن تَقْدِيرِهِ وإصابَتِهِ فِيهِ، الغَرَضَ الَّذِي كانَ يَنْتَحِيهِ قُرَيْشٌ قاتَلَهُمُ اللَّهُ، أوْ ثَناءٌ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الأسْتِهْزاءِ بِهِ، أوْ حِكايَةٌ لِما كَرَّرُوهُ مِن قَوْلِهِمْ: قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ تَهَكُّمًا بِهِمْ وبِإعْجابِهِمْ بِتَقْدِيرِهِ واسْتِعْظامِهِمْ لِقَوْلِهِ، ومَعْنى قَوْلِهِمْ: قَتَلَهُ اللَّهُ ما أشْجَعَهُ، أوْ أخْزاهُ اللَّهُ ما أشْعَرَهُ، الإشْعارُ بِأنَّهُ قَدْ بَلَغَ مِنَ الشَّجاعَةِ والشِّعْرِ مَبْلَغًا حَقِيقِيًّا، بِأنْ يَدْعُو عَلَيْهِ حاسِدُهُ بِذَلِكَ.

رُوِيَ أنَّ الوَلِيدَ قالَ لَبَنِي مَخْزُومٍ: "واللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِن مُحَمَّدٍ آنِفًا كَلامًا ما هو مِن كَلامِ الإنْسِ ولا مِن كَلامِ الجِنِّ، إنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً، وإنَّ أعْلاهُ لَمُثْمِرٌ، وإنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وإنَّهُ يَعْلُو، وما يُعْلى" فَقالَتْ قُرَيْشٌ، صَبَأ واللَّهِ الوَلِيدُ، واللَّهِ لَتَصْبَأنَّ قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ، فَقالَ ابْنُ أخِيهِ أبُو جَهْلٍ: أنا أكْفِيكُمُوهُ، فَقَعَدَ عِنْدَهُ حَزِينًا وكَلَّمَهُ بِما أحْماهُ، فَقامَ فَأتاهُمْ، فَقالَ: تَزْعُمُونَ أنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَخْنُقُ؟ وتَقُولُونَ: إنَّهُ كاهِنٌ، فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَكَهَّنُ؟ وتَزْعُمُونَ أنَّهُ شاعِرٌ، فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَعاطى شِعْرًا قَطُّ؟ وتَزْعُمُونَ أنَّهُ كَذّابٌ، فَهَلْ جَرَّبْتُمْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الكَذِبِ؟ فَقالُوا في كُلِّ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ لا، ثُمَّ قالُوا: فَما هُوَ؟ فَفَكَّرَ فَقالَ: ما هو إلّا ساحِرٌ، أما رَأيْتُمُوهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ ومُوالِيهِ، وما الَّذِي يَقُولُهُ إلّا سِحْرٌ يَأْثُرُهُ عَنْ أهْلِ بابِلَ فارْتَجَّ النّادِي فَرَحًا، وتَفَرَّقُوا مُعْجَبِينَ بِقَوْلِهِ مُتَعَجِّبِينَ مِنهُ.